شهدت المنصة الرئيسية لميدان التحرير تواجداً قوياً ومكثفاً لفناني مصر في جمعة "تفويض القوات المسلحة للقضاء على الإرهاب المحتمل"، التي نادى بها الفريق أول عبدالفتاح السيسي، فبعد أن وصلت مسيرة وزارة الثقافة التي شارك فيها جموع الفنانين إلى ميدان التحرير من أجل تناول الإفطار وعقب صلاة التراويح، بدأت مجموعة من الفقرات الغنائية حيث تواجد الفنان هشام عباس من أجل تقديم أوبريت "تسلم الأيادي" الذي تم إهداؤه إلى القوات المسلحة.
وكانت المشاركات الفنية على حاضرة في الميدان منذ 30 يونيو/حزبران الماضي، وتواجد الفنان علي الحجار قبل أسبوع على منصة الميدان، وقدم بصحبة فرقته الموسيقية عدداً من الأغنيات الوطنية. كما قدم فريق "مسار إجباري" بعض الفقرات الغنائية في منطقة سيدي جابر بالإسكندرية.
وبعيداً عن المنصة كان المتظاهرون يقومون بتقديم عدد من الأغاني في ساحة الميدان وفي تجماعاتهم، وكانت الأغنية الوطنية والقومية هي المسيطرة. وفي تعليقه على الأمر أكد الفنان علي الحجار في تصريحه لـ"العربية.نت" أنه كان من المفترض أن يقدم فقرة فنية في ميدان التحرير يوم الجمعة، ولكن الزحام الشديد منعه هو وفرقته الموسيقية من الدخول إلى الميدان والوصول إلى المنصة الرئيسية، مشيراً إلى أنهم كفنانين لا يملكون سوى الغناء، وهو ما يمكنهم من خلاله أن يوصلوا رسالتهم إلى الأنظمة الحاكمة، مشيراً إلى أن السياسي يملك الحديث للتعبير عن وجهة نظره، بينما يملك الفنان الغناء، وهو ما يجعله قادراً على التعبير عن وجهة نظره من خلاله.
من جانبه، أكد الدكتور رضا رجب، وكيل نقابة المهن الموسيقية في تصريح لـ"العربية.نت" أنه كان هناك ترتيب مع الموسيقار هاني مهنا، رئيس اتحاد النقابات الفنية من أجل مشاركة الفنانين بقوة في "جمعة التفويض"، التي شارك فيها رجب بصحبة نجلته الفنانة غادة رجب، مؤكداً أنهم نسقوا للمسيرة معاً، وحول الدور الطاغي للفن في هذه التظاهرات.
وأوضح رجب أنه لم يكن هناك فن من الأساس إبان فترة حكم الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي كمم أفواه الفنانين كما فعل مع باقي الطوائف المختلفة، كما أشار إلى أن مرسي حينما اجتمع بالفنانين كان يخطب فيهم فقط ولم يقم بأي دور إيجابي تجاه الفن. وأكد رجب أنه من أبرز الأشياء التي ظهرت في هذه الثورة هي عودة روح الأغنية الوطنية مرة أخرى، والتي انتشرت بكثافة في ميادين مصر، واختتم رجب تصريحاته مؤكداً أن الفن هو سلاح في يد المصريين، وأنه يلعب دوراً قوياً في إيصال الرسالة.