أعلن قيادي في جبهة الإنقاذ، التي تضم عدة أحزاب علمانية معارضة للحكومة في تونس، الأحد 28 يوليو/تموز، أن الجبهة ستناقش مساء اليوم تشكيل حكومة إنقاذ وطني، واختيار شخصية مرشحة لمنصب رئيس وزراء، في تصعيد جديد للأزمة مع الإسلاميين في تونس، عقب اغتيال معارض هذا الأسبوع.
وفجّر اغتيال المعارض محمد البراهمي، موجة احتجاجات واسعة في البلاد ضد الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية. ودعت المعارضة العلمانية إلى حل الحكومة والمجلس التأسيسي، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الإسلامي علي العريض.
وقال الجيلاني الهمامي، وهو قيادي في حزب العمال وجبهة الإنقاذ، إن "الجبهة ستجتمع مساء الأحد، وستناقش تشكيل حكومة جديدة، وستدرس تعيين مرشح لمنصب رئيس وزراء خلفاً لهذه الحكومة الفاشلة، التي لم يعد هناك شك على أن موعد رحيلها قد حان".
وهذه أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ اغتيال المعارض العلماني، شكري بلعيد، قبل ستة أشهر، والتي خلفت استقالة حكومة حمادي الجبالي وتكوين حكومة جديدة، ولكن يبدو أن الأزمة السياسية تلوح أكثر حدة هذه المرة، بالتزامن مع عزل الجيش في مصر الرئيس الإسلامي المنتخب، محمد مرسي، بسبب معارضة شق واسع من المصريين لسياساته.
وأعلن شركاء حزب النهضة الإسلامي في الحكومة الائتلافية التونسية، السبت، أنهم يجرون محادثات للتوصل لاتفاق جديد لاقتسام السلطة في محاولة لوقف الاضطرابات في الوقت الذي زادت فيه حدة الاحتجاجات.
وقال مفدي مسدي، المتحدث باسم المجلس التأسيسي، المكلف بإعداد دستور جديد للبلاد، إنه يتوقع التوصل لاتفاق خلال الساعات المقبلة.
لكن الهمامي رفض أي محاولات للترضية، وأكد أن سقوط الحكومة والمجلس التأسيسي هو المطلب الوحيد، ودعا عصيان مدني في كل أنحاء البلاد.
وأضاف أن جبهة الإنقاذ المعارضة "ترفض تماماً محاولات الترضية التي أطلقها رئيس المجلس التأسيسي بتوسيع قاعدة الحكم". وتضم الجبهة أبرز الأحزاب العلمانية المعارضة، ومن بينها نداء تونس والجبهة الشعبية والمسار.
واستقال خلال اليومين الماضين عشرات من نواب المعارضة من المجلس التأسيسي، وقالوا إنهم سيبدأون اعتصاماً مفتوحاً لإسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسي، في خطوة أثارت غضب الحكام الإسلاميين في تونس الذين وصفوها بأنها محاولة لإلقاء البلاد في المجهول قبل شهر من انتخابات مقررة.