استغنت البنوك العاملة في الإمارات عن خدمات 1838 موظفاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، رغم قيامها بخطوات توسعية، بحسب ما أظهرت بيانات صادرة عن المصرف المركزي.
وانخفض عدد موظفي 51 بنكاً وطنياً وأجنبياً في الدولة إلى 34408 موظفين، بتراجع 5.1% بنهاية أبريل الماضي، مقارنة بـ36246 موظفاً بنهاية عام 2012، وفقاً لما جاء في صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.
ويأتي تراجع عدد الموظفين رغم أن البنوك قامت بافتتاح 14 فرعاً جديداً خلال فترة التسريح، منها 13 فرعاً للبنوك الوطنية، وفرع واحد للبنوك الأجنبية.
وارتفع عدد فروع البنوك الوطنية إلى 818 فرعاً بنهاية أبريل الماضي مقارنة بـ805 فروع بنهاية ديسمبر 2012، أما فروع البنوك الأجنبية فقد ارتفعت إلى 86 فرعاً مقارنة بـ85 فرعاً خلال نفس الفترة.
وقال جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية، إن البنوك تعتمد أكثر فأكثر على التكنولوجيا الذكية والتقنيات المتطورة، الأمر الذي يخفض الحاجة للموظفين.
وأوضح أن الفروع الجديدة التي تدشنها البنوك اليوم تختلف من حيث منهجية التشغيل وآليات عملها عن المنهجية التي كانت سائدة سابقاً، حيث لا تحتاج إلا إلى عدد محدود جداً من الموظفين، ويتم تعويضهم بأنظمة الأتمتة والأجهزة الذكية وغيرها من الخدمات الإلكترونية، وجميعها أدوات تستخدمها البنوك في عملها وتساعدها على تقليل اعتمادها على الموظفين.
وأشار الجسمي إلى أن البنوك تقوم بإعادة هيكلة لبعض الأقسام أو بعض الوظائف، وأنها قد تغلق بعض الأقسام أحياناً، موضحاً أن بعض البنوك لديها عمالة زائدة، ما يدفعها إلى تقليص العدد بما يتناسب مع عملها.
وإضافة إلى الأسباب المشار إليها، فإن بنوكاً تقوم بتحويل بعض الأقسام أو الخدمات لديها إلى شركات تابعة للبنك، وهي تقوم بتحويل الموظفين إلى تلك الشركات، ولذلك ينخفض عدد الموظفين لدى البنك شكلياً فقط، إذ إن الموظفين يمارسون العمل ذاته ولكن من خلال شركات تابعة للبنك، وفقاً للجسمي.
وأكد الجسمي أن البنوك العاملة في السوق المحلية والقطاع المصرفي على درجة عالية من الكفاءة، وأن انخفاض عدد الموظفين في البنوك لا يؤثر بأي حال من الأحوال في جودة الخدمات المصرفية أو كفاءة البنك المعني.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، ارتفعت موجودات المصارف العاملة بالدولة بنسبة 4.2% تعادل 75 مليار درهم تقريباً لتصل إلى 1866.3 مليار درهم بنهاية أبريل الماضي مقارنة بـ1791.6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2012، معززة بذلك مكانة القطاع المصرفي باعتباره أكبر قطاع مصرفي عربي.