وجهت انتقادات حادة إلى هيئة أركان الجيش الحر بعد سيطرة قوات النظام السوري على حي الخالدية في حمص في ضوء اتهامات بعدم إمداد المقاتلين المحاصرين بالسلاح وتقاعس كتائب الريف.
فسقوط حي الخالدية في يد قوات النظام كان ضربة قوية للمعارضة السورية.
وتتحمل مسؤولية هذه الضربة بشكل رئيسي هيئة أركان الجيش الحر بحسب اتهامات ضباط ومقاتلين في حمص قالوا إن السبب الرئيسي لسقوط حي الخالدية هو عدم إرسال السلاح للكتائب التي تقاتل هناك.
واتهم الضباط هيئة الأركان بتخزين السلاح وعدم توزيعه بشكل عادل بين الكتائب المقاتلة بسبب الفساد والسرقات بحسب قولهم.
واشتكى مقاتلو حمص من أنهم تركوا لوحدهم في معركة الخالدية ولم يحصلوا على أي مؤازرة من مناطق أخرى.
كما تحدثوا عن إبرام بعض الكتائب المتواجدة في الريف الشمالي نوعاً من الهدنة غير المعلنة مع النظام وفضلت البقاء في مناطقها.
وأقر مصدر في المجلس العسكري بتقاعس كتائب الريف عن دعم مقاتلي المعارضة المحاصرين في حمص، مشيراً في الوقت نفسه الى أن هيئة الأركان لا تقطع الدعم عن أي كتيبة عسكرية أثناء معاركها مع النظام لكن بعض الكتائب تتخذ قرار المعركة دون تخطيط أو تنسيق مسبق الأمر الذي يؤدي إلى نتائج ميدانية سيئة.
لكن مقاتلي حمص قالوا إنهم لم يعلنوا الحرب ولم يتخذوا قرار معركة الخالدية، بل النظام هو الذي شن حملة عسكرية شرسة عليهم على مدى شهر كامل.
فسقوط الخالدية هو خسارة استراتيجية للمعارضة التي تسيطر على أحياء حمص القديمة وأجزاء من الوعر وجورة الشياح والقرابيص إلا أن سقوط الخالدية بقبضة النظام يعني إحكام الطوق عليهم.
فحي الخالدية هو صلة الوصل بين الأحياء التي يتواجد فيها مقاتلو المعارضة والتي أصبحت كل منها معزولة تماماً عن الأخرى.
وفي حال استمرار الوضع على حاله ونقص السلاح والمؤازرة فإن التوقعات تشير إلى أن سيطرة النظام على حمص بشكل كامل ستكون أمراً حتمياً.