التقى وفد إفريقي مكون من ألفا عمر كوناري، الرئيس المالي الأسبق، و3 وزراء إفريقيين، الرئيس المصري المعزول الدكتور محمد مرسي، داخل مقر احتجازه، في إطار الشفافية، وليس في إطار المفاوضات أو الوساطة، بحسب ما نقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مصدر مسؤول الأربعاء 31 يوليو/تموز.
وأكد المصدر أن الوفد استأذن من الرئاسة والجهات المعنية بالدولة قبل الزيارة، التي تعد الزيارة الثالثة للرئيس المعزول بمحبسه، بعد الوفد الحقوقي المصري الذي رفض مرسي مقابلته، وكذلك كاثرين آشتون ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يلتقي وفد لجنة الحكماء الإفريقي برئاسة الرئيس المالي السابق ألفا عمر كوناري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، كما سيعقد الوفد مؤتمراً صحافياً لاستعراض لقاءاته مع المسؤولين المصريين.
من جانبه، أكد المستشار أمين المهدي، وزير العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، رفض مصر قرار تعليق مشاركتها في أنشطة الاتحاد الإفريقي، مشدداً خلال لقائه بوفد الاتحاد الإفريقي على أن مجلس السلم والأمن الإفريقي عجز عن إدراك حقيقة الثورة الشعبية المصرية في 30/6، والتي شهدتها البلاد.
وشدد المهدي على أن المواثيق الإفريقية التي استند إليها القرار والمتعلقة بالتغيير غير الدستوري للحكومات، لا تنطبق على ما يحدث في مصر، لا سيما أن دور القوات المسلحة قد اقتصر على توفير الحماية لملايين المواطنين السلميين والحيلولة دون وقوع صدامات، كان من الممكن أن تؤدي لاحتمالات كارثية، بسبب انسداد أي أفق سياسي لتسوية الأزمة أو الاستجابة لإرادة الشعب.
ولفت إلى أن دور القوات المسلحة جاء متجاوباً مع مطلب شعبي عارم بهدف نقل السلطة إلى رئيس مدني مؤقت، وفقاً لخارطة طريق ليس للقوات المسلحة أي دور سياسي فيها، وتم التوافق حول عناصرها بين مختلف القوى السياسية والدينية والمجتمعية لإجراء الاستفتاء على دستور معدل، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مدى زمني لا يتجاوز 9 أشهر، ودون إقصاء لأي فصيل سياسي.
وكانت مفوضية الاتحاد الإفريقي قد قالت إن اللجنة عالية المستوى التابعة للاتحاد الإفريقي بشأن مصر والتي بدأت زيارتها إلى القاهرة، الأحد الماضي، تهدف إلى جمع المعلومات حول التطورات في مصر، وكذلك التشاور مع السلطات المصرية والأطراف المعنية الأخرى بشأن الموقف الراهن في مصر، وستجرى أيضاً مشاورات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية وكبار المسؤولين بها.