تساءل تقرير اقتصادي عن مدى كفاءة تزايد استخدام الطاقة محلياً، وماهي الخطوات التي تدرسها المملكة للحد من إنفاق هذه الطاقة رغم أن السعودية باتت اليوم تتربع على قمة هرم المنتجين والمصدّرين للبترول في العالم.
وأشار التقرير الذي أعدته قناة "العربية" إلى تزايد معدلات نمو الاقتصاد السعودي بـ6%، و تنامي أعداد السكان بـ3% سنوياً.
وقال التقرير إن 40% من الطاقة الأولية في السعودية تستهلكها قطاعات الخدمات، بينما 20% من الاستهلاك المحلي يذهب لقطاع النقل، أما الصناعي فيستهلك 15%.
وبيّن التقرير أنه في الوقت الذي يُستهلك فيه برميل ونصف من النفط المكافئ لإنتاج كل ألف دولار من إجمالي الناتج الوطني عالمياً، تستهلك السعودية برميلين ونصف لتحقيق ذات الهدف، مما يؤكد على أن استهلاك الطاقة داخلياً لا يحظى بالاهتمام اللازم.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي فهد بن جمعة إن استهلاك الطاقة في المملكة يرتفع بشكل متزايد، وبمعدل أكثر من 7% سنوياً، والثروة النفطية تشكل 80% من عوائد السعودية، بيد أن النمو السريع في الاستهلاك الداخلي للطاقة يفقد المملكة عوائد بترولية محتملة قد تنفق في مجالات أخرى تنعكس على حياة أفضل للمواطن.
الجدير بالذكر أن الاستهلاك المحلي للبترول في السعودية يقترب من 3 ملايين برميل يومياً.
ووفقا للتقرير أشار إلى أن آخر الإحصاءات تؤكد استهلاك المواصلات البرية في السعودية 650 ألف برميل يومياً، لترفع استهلاك الفرد السعودي من الطاقة إلى 9.5 براميل من النفط المكافئ للعام.
من جهة متصلة، بدأت السعودية تطوير قطاع النقل العام ورفع كفاءة استخدام الطاقة. وكانت الحكومة السعودية أقرت عدم كفاءة هذا القطاع، ويجب تطويره، ومن هنا قامت بالعديد من الخطوات الواقعية ومن أهمها تنفيذ النقل العام داخل مدينة الرياض.. المشروع الذي أقره مجلس الوزراء السعودي مؤخرا.
واستلمت هيئة تطوير الرياض عروض تنفيذ مشروع النقل العام في المدينة من قِبل 3 ائتلافات عالمية، لتنهي إنشاءه خلال 4 سنوات، والمشروع يشمل قطارات المترو بطول 176 كلم، إضافة إلى حافلات الركاب التي تغذي المحطات بطول ألف كلم، كما أن محطات قطار مشروع الرياض صممت لتغذي 20% من تشغيلها ذاتيا عبر الطاقة الشمسية.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقر مطلع هذا العام مشاريع نقل مشابهة في كل من مكة المكرمة وجدة وهي مشاريع ترفع من كفاءة استخدام الطاقة وتذلل عقبات النقل أمام شرائح مختلفة من المجتمع.
وتزامناً مع الخطط الحالية لتطوير البنية التحتية للنقل العام في المدن الرئيسة في السعودية، تنشط الأعمال على الأرض لتطوير النقل العام بين المدن. فالقطارات تعتبر من أكفأ وسائل النقل استخداماً للطاقة، ونقل راكب واحد مسافة كيلو متر عبر القطار تتطلب واحداً من 5 أضعاف ما تحتاجه السيارة لنقل الراكب لنفس المسافة.
وأوضح التقرير أن شبكة السكة الحديد الحالية في السعودية تتكون من خط وحيد، تغذيه 59 قاطرة، ويخدم شرائح مختلفة من المجتمع، فما بين العوائل وكبار السن، مروراً بالطلبة والموظفين، عادة ما تكتظ محطات القطار بالمسافرين.
وفي غرب السعودية، تجرى أعمال الإنشاءات والاستعداد للتشغيل التجريبي لقطار الحرمين خلال العام المقبل، ويربط القطار على مسافة 480 كيلو متر كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة وجدة ومنطقة رابغ. ويتوقع أن ينقل القطار في عامه الأول نحو 3 ملايين راكب، بواقع 150 ألف راكب يومياً.