أصدرت وكالة معلومات الطاقة الأميركية تقريراً مثيراً، الجمعة الثاني من أغسطس/آب، يشير إلى أن مصر تقوم بدور حيوي في سوق الطاقة الدولية من خلال قناة السويس وخط أنابيب السويس- المتوسط.
وفي التفاصيل، قالت الوكالة الأميركية إن 7% من نفط العالم و13% من الغاز المسال عَبَرَ القناة خلال عام 2012، وإن خط الأنابيب بين البحر الأحمر والبحر المتوسط هو البديل الوحيد لنقل النفط والغاز في حال تعذّر عبور الناقلات في القناة.
وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن 2.97 مليون برميل عبرت القناة يومياً خلال عام 2012، وهي أعلى كمية في تاريخ القناة، موضحة أن كمية النفط الليبي التي عبرت القناة جنوباً تضاعفت 4 مرات بعد انتهاء الأزمة الليبية وسقوط العقيد معمر القذافي ونظامه.
وتناول تقرير وكالة معلومات الطاقة الأميركية موضوعاً أمنياً مهماً، وقال إن العوامل الخارجية تؤثر على كميات النفط والغاز التي تعبر مصر، "لكن الوضع في مصر يشكّل مخاطر، والقوات المسلحة المصرية تتابع حماية القناة".
وحذّر التقرير من أن إقفال القناة وخط الأنابيب الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط يعني "تحويل ناقلات النفط حول أقصى جنوب القارة الإفريقية، أي حول رأس الرجاء الصالح".
وتابع تقرير الوكالة الأميركية محذّراً من أن هذا يعني إضافة 2700 ميل على المسافة التي سيكون على الناقلات قطعها من السعودية باتجاه الولايات المتحدة، و"هذا يعني زيادة التكلفة ووقت النقل".
ومن الملاحظ أن تقرير وكالة معلومات الطاقة حول "نقاط النقل الخانقة" العام الماضي شمل مناطق مهمة استراتيجياً لنقل النفط والغاز والمنشور في العام الماضي، لم يُشر على الإطلاق إلى دور الجيش المصري في حماية قناة السويس أو خط الأنابيب، ولا إلى المخاطر التي يمكن أن يواجهها عبور المادتين إلى الولايات المتحدة أو إلى أوروبا، بل أشار إليها التقرير الجديد، والذي أرسلت الوكالة تنبيهاً الى نشره يوم الجمعة صباحاً.
ربما لا يكون النشر أو التنبيه أمراً قصدت الوكالة الرسمية الأميركية إعطاءه أهمية كبيرة، لكنها عملياً لفتت النظر إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها القناة، وإلى أهمية أن يحمي الجيش المصري القناة وخط الأنابيب، وهي بذلك أرسلت تحذيراً للمستهلكين وللأسواق إلى ضرورة سيطرة الأمن والاستقرار على مصر ليس فقط من أجل مصالحها الوطنية بل من أجل مصلحة السوق الدولية.