تحدث علي العريض، رئيس الحكومة التونسية، اليوم السبت، عن إمكانية مناقشة مستقبل حكومته، من خلال حوار وطني شامل.
وجاء كلام العريض خلال ندوة صحافية نظمت على هامش الجلسة التشاورية والإعلامية التي دعت لها الحكومة حول الوضع الأمني والأحداث الإرهابية الجارية في جبل الشعانبي.
واعتبر العريض أن مناقشة مطلب المعارضة والحركات الشبابية بحل الحكومة، وتكوين حكومة إنقاذ وطني يجب أن يتم في إطار حوار وطني شامل، بحضور كافة الأحزاب والفاعلين في المشهد السياسي التونسي.
ولم يستبعد العريض القبول بأي مقترح ينتهي إليه الحوار السياسي حول مصير حكومته، سواء الاستمرار أو تعويضها بحكومة إنقاذ وطني، مثلما تطالب المعارضة. وأكد أنه متفتح على كل المقترحات، من خلال الحوار وليس عبر المغالبة والشارع، وفق قوله.
ويأتي تصريح العريض مخالفاً لما سبق أن صرح به في وقت سابق، حيث أعلن عن رفض الحديث عن استقالة حكومته، وقال إن الحكومة مستمرة في أعمالها، كما وصف معارضيه من المطالبين بإسقاط الحكومة بالمغامرين.
في سياق متصل، أكد العريض أنه لا يمكن الاستجابة للدعوات المطالبة بحل المجلس التأسيسي، مؤكداً أن هذه المؤسسة "أصل الشرعية"، واعتبر أن حلها يمكن إدخال البلاد في المجهول.
وكشف أن المجلس التأسيسي شارف على إنهاء أشغاله، مؤكداً وجود توافق حول النقاط الخلافية في مشروع الدستور. ودعا الجميع إلى ترك المجلس يواصل أشغاله، لإتمام الدستور وإنجاز قانون انتخابي وانتخاب الهيئة المستقلة التي سوف تشرف على الانتخابات.
وشدد العريض على أهمية المجلس في تأمين المرحلة الانتقالية، وأوضح أنه في المقابل، المجلس مطالب بإنهاء أشغاله قبل 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم، الذي يصادف الذكرى الثانية لانتخابه.
يذكر أن رئيس الحكومة، علي العريض، اجتمع في قصر الحكومة بالقصبة مع وزيري الدفاع والداخلية وعدد من العسكريين والأمنيين للتباحث حول آخر التطورات المتعلقة بظاهرة الإرهاب.
وشارك في اللقاء الذي قاطعته أحزاب المعارضة الرئيسية، التي تجتمع ضمن ما يسمي "جبهة الإنقاذ"، عدد من قادة الأحزاب السياسية والجمعيات المهنية والشخصيات الوطنية والإعلامية والفنية.
وقال رئيس الحكومة إن الهدف من هذا اللقاء هو إشراك كل الأطراف في مسألة البحث في حل للوضع الراهن في تونس. وأكد العريض أنه "لا بد أن نتحد ضد الإرهاب، أحزاباً ومنظمات ومؤسسات. إذا تفرقنا سنفشل".
واعتبر العريض أن التحدي الإرهابي، سواء من الداخل أو من الخارج، يحتاج إلى مثابرة وتطوير للإمكانيات والاستراتيجيات.