ربيع فني.. ينتفض على "تفاهة" برامج رمضان في المغرب

دعوات لمقاطعة قنوات تلفزيونية عامة احتجاجاً على "سخافة" بعض البرامج المعروضة

المصدر: الرباط ـ حسن الأشرف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفعت أصوات العديد من المشاهدين المغاربة لمقاطعة القنوات التلفزيونية العامة، فيما تبقى من شهر رمضان الكريم، احتجاجاً على المستوى "المتدني" للكثير من البرامج التي لم ترق إلى مستوى تطلعات الجمهور المغربي. فقد بادر ناشطون مغاربة إلى الدعوة لجعل يومي 3 و4 أغسطس/آب مناسبة لمقاطعة مشاهدة القنوات، سواء القناة الأولى أو الثانية "دوزيم"، أو قناة ميدي واحد تيفي، من أجل التخلص ولو مؤقتاً من "تفاهات" برامجها، وفق تعبير الداعين للمقاطعة.

وأطلق شباب على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" حملة تحت شعار "لنقاطع القنوات التلفزيونية المغربية"، أيدها وانخرط فيها آلاف المعجبين بالفكرة. حيث دعوا الجميع إلى إغلاق أجهزتهم يومي السبت والأحد، كخطوة لإيصال امتعاض المغاربة من برامج قنواتهم إلى المسؤولين في البلاد.

وقال الناشط الشبابي فؤاد الساقي، أحد الداعين لحملة المقاطعة، لـ"العربية.نت" إن الحملة من حيث المبدأ وافق عليها الآلاف من المشاهدين من خلال إبداء آرائهم وتعليقاتهم، مبرزاً أن التحدي هو في أن يطبق ذلك كل واحد داخل بيته بأن يطفئ جهاز تلفازه في عطلة نهاية الأسبوع بالمغرب.

من جهتها انتقدت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، في بلاغ توصلت إليه العربية.نت، استمرار القنوات التلفزيونية العمومية في عرض برامج تستخف بعقول المشاهدين خلال شهر رمضان، مضيفة أنها "برامج تتسم بالرداءة والتكرار والتقادم".

وكانت الجمعية المغربية لحقوق المشاهد بدورها قد دعت من قبل إلى مقاطعة برامج القناتين الأولى والثانية، في فترة الذروة، تحت شعار "إفطار دون تلفزيون"، من أجل التعبير عن تذمر وسخط قطاع عريض من المشاهدين المغاربة من برامج رمضان، والكف عن الاستهزاء بهم والضحك على ذقونهم.

وفي هذا السياق، علق الناقد الفني مصطفى الطالب على دعوات المقاطعة بالقول، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إنه منذ سنوات والمشاهدون والنقاد يوجهون انتقادات لما يقدم من إنتاجات خلال رمضان، سواء الكوميدية أو الدرامية وحتى الترفيهية، لكونها لا ترقى إلى تطلعات الجمهور، ولا تستجيب لتغيرات واقعه.

كما عزا الطالب تذمر المغاربة من تلك البرامج إلى ضعف مضامينها وهيمنة الارتجالية، و السطحية التي ينهجها أصحاب هذه الإنتاجات والمسؤولون على القنوات تجاه المشاهد المغربي الذي يطمح إلى رفع ذوقه، فضلا عن غياب الأجواء الروحانية التي يتميز بها رمضان. واستطرد الناقد قائلاً إنه من الطبيعي أن نجد أصواتا من الجمهور العريض تنادي بمقاطعة القنوات المغربية، ولو لأيام قليلة، تعبيرا عن سخط المشاهد مما يقدم له عند مائدة الإفطار من برامج "التهريج" والفكاهة "الحامضة".

وتابع المتحدث أن الدعوة إلى مقاطعة القنوات المغربية مبادرة تكمن أهميتها في بُعْدها المرتبط بالتوعية، وأيضا في توقيتها، فهي تأتي في زمن لم يعد المواطن العربي يقبل فيه بالتفاهات، فالربيع الديمقراطي اليوم لم يعد يستثن منه أي مجال سواء كان سياسيا أو ثقافيا أو لغويا أو سينمائيا أو تلفزيونيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط