جددت الصين، أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشترٍ لنفطها، معارضتها لتشديد العقوبات الأميركية على طهران، بعد أن وافق مجلس النواب على قانون يهدف إلى وقف صادرات النفط الإيرانية.
ويسعى القانون إلى مزيد من الخفض لصادرات النفط الإيرانية بمقدار مليون برميل يومياً، لتصل إلى صفر تقريباً على مدى عام في محاولة للحد من تدفق الأموال على برنامج طهران النووي.
ويفرض القانون عقوبات مشددة على المشترين الذين لا يجدون مصادر بديلة لإمدادهم بالنفط.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان صدر عنها في أول ردة فعل رسمي على العقوبات الجديدة من قبل مجلس النواب الأميركي، أن الصين أيدت ولفترة طويلة الحل من خلال الحوار والتفاوض، وتعارض العقوبات الأحادية التي تفرضها دولة واحدة بناء على قوانينها المحلية.
وأضافت أن الصين "تعارض على وجه الخصوص العقوبات التي ستضر بمصالح طرف ثالث".
وسيتوقف نجاح تشديد العقوبات على الصين، أكبر مشترٍ من إيران، وكانت قد قالت مراراً إنها تعارض فرض عقوبات أحادية خارج إطار الأمم المتحدة.
وخفضت الصين مشتريات النفط من إيران بـ21% العام الماضي بسبب تأخيرات تتعلق بتجديد العقود السنوية والشحن.
وكان مسؤولون في قطاع النفط الصيني قالوا إن من المرجح أن تخفض المصافي الشحنات بنحو 15% هذا العام عن العام الماضي.
وتأتي هذه التصريحات للمسؤولين الصينيين بعد موافقة مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة الأربعاء على مشروع قانون لتشديد العقوبات على إيران، في خطوة تأتي قبل أيام من تولي الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني منصبه رسمياً.
وسيخفض المشروع، الذي وافق عليه المجلس بأغلبية 400 صوت ضد 20 صوتاً، صادرات إيران من النفط بمقدار مليون برميل يومياً على مدى عام، في محاولة لتقليص التمويل للبرنامج النووي الإيراني المتنازع بشأنه، وهو أول مشروع قانون للعقوبات يضع رقماً محدداً لخفض مستهدف لصادرات النفط الإيرانية.
ويتعين أن يوافق مجلس الشيوخ على المشروع، وأن يوقعه الرئيس باراك أوباما قبل أن يصبح قانوناً. ومن المتوقع أن تقدم اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ مشروعاً مماثلاً في سبتمبر.