قتل 33 شخصاً وأصيب أكثر من 120 بجروح في هجمات متفرقة في العراق اليوم الثلاثاء 6 أغسطس/آب، بينها سلسلة تفجيرات في بغداد قضى فيها 27 شخصاً، في وقت تعهد رئيس الوزراء بمواصلة ملاحقة "الإرهابيين" حتى القضاء عليهم.
وقالت مصادر أمنية وعسكرية وطبية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة عند سوق شعبي في النهروان، فيما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 20 في هجوم مماثل في الزعفرانية.
وقتل خمسة أشخاص وأصيب 17 آخرون بجروح في هجوم بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة أيضاً في منطقة الدورة قبل أن يقتل أربعة أشخاص ويصاب 13 بجروح في الشعب.
وفي وقت لاحق، قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الحسينية الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة بغداد، بينما قتل خمسة أشخاص وأصيب 16 في انفجار سيارة مفخخة في الكرادة.
كما قتل شخص وأصيب سبعة بجروح في انفجار سيارة أيضاً في أم المعالف.
وكانت حصيلة سابقة أفادت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 30 بجروح في هذه الهجمات التي وقعت في أوقات متزامنة.
وفي مناطق أخرى من العراق، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجومين منفصلين في ناحية السعدية شمال مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وفي الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، بينما قتل شرطي بهجوم مسلح جنوب الموصل (350 كلم شمال بغداد).
وجاءت هذه الهجمات في وقت تواصلت عملية "ثأر الشهداء" التي تشنها القوات الأمنية والعسكرية منذ أيام وتستهدف ملاحقة مطلوبين في مناطق محيطة بالعاصمة.
وقد قام رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم بتفقد هذه المناطق، والتقى قادة عسكريين وأمنيين فيها.
وقال المالكي، بحسب ما نقل عنه بيان، إن "عمليات مطاردة الإرهابيين ستستمر حتى القضاء على الإرهاب واستئصال الفتنة التي تريد سوءاً بالعراق وشعبه".
وأضاف أن "العراق والعراقيين لن يكونوا ضحايا للفتاوى التكفيرية وأصحاب الفكر الفاسد"، داعياً أهالي المناطق التي تشهد عمليات عسكرية إلى "التعاون مع القوات المسلحة".
وتابع: "نعتذر لكم عمّا يحصل من مضايقات، ولكن هذا الاجراء اضطررنا إليه لحمايتكم من هؤلاء الإرهابيين"، مضيفاً "لن نترك أطفالنا لهؤلاء القتلة ومن يقف وراءهم ويدعمهم في الداخل والخارج".
ويشهد العراق موجة عنف متصاعدة، حيث قتل في الأشهر الأربعة الأخيرة أكثر من 3500 شخص بحسب أرقام الأمم المتحدة، بينهم نحو ألف قتلوا في شهر يوليو/تموز الماضي.