أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض، الجمعة، أنه يسعى إلى فتح مكتب تمثيل رسمي له في عمان يُعنى بالعلاقات السياسية وشؤون اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم في المملكة نصف مليون لاجئ.
وقالت عضو الائتلاف، ريما فليحان، لوكالة فرانس برس: إن "رئيس الائتلاف أحمد الجربا أجرى خلال زيارته الأخيرة لعمان محادثات مع المسؤولين سعياً لفتح مكتب تمثيل رسمي للائتلاف فيها يُعنى بالشؤون السياسية والعلاقات وشؤون اللاجئين"، مشيرة إلى أنه "حتى الآن لا جديد على هذا الصعيد".
وأضافت "لدينا تمثيل في دول الخليج العربي، حيث يمثل الائتلاف الأستاذ أديب الشيشكلي، وفي عدد من الدول الأخرى، ونسعى لأن يكون لدينا تواصل مع الجميع، وأن يكون لدينا تمثيل في جميع الدول".
وأوضحت فليحان أن الجربا "بحث مع المسؤولين الأردنيين كذلك خلال الأيام الماضية التطورات على الساحة السورية وأوضاع اللاجئين السوريين والعلاقات مع الائتلاف بشكل عام".
من جانبه، قال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية لوكالة فرانس برس: إن "العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قائمة، ويوجد سفارات، وهذا يجعل موقف الأردن مختلفاً عن الدول التي لا سفارات فيها".
وأضاف أن "المملكة استقبلت رئيس الائتلاف الوطني السوري من منطلق الحفاظ على المصالح العليا للدولة، وموقفنا الداعي لحل سياسي كما هو عليه"، مؤكداً أن "مصلحة الأردن في سوريا آمنة وقادرة وراغبة في إبقاء مشاكلها داخل حدودها".
واعتبر المومني أن "الأردن أظهر قدرة هائلة في التعامل مع تداعيات الأزمة السورية، ومستمرون بذلك الدور من منطلقات قومية وإنسانية، والتزاماً بأحكام القانون الدولي، ونتمنى من العالم مزيداً من الإسناد".
وأشار إلى أن "وزارة الخارجية تتحرك دبلوماسياً ضمن إطار هذا الدور الذي اختطه الأردن".
وكانت دول عربية وغربية أغلقت سفاراتها في دمشق إثر النزاع بين المعارضة المسلحة ونظام الرئيس بشار الأسد، فيما أبقى الأردن سفارته في دمشق مفتوحة رغم تعرضها لاعتداء في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، كما بقيت سفارة سوريا مفتوحة في عمان.
وتقول عمان إنها استقبلت أكثر من 550 ألف لاجئ سوري منذ بدء الأزمة في الجارة الشمالية في آذار/مارس 2011، منهم أكثر من 150 ألف لاجئ بمخيم الزعتري قرب حدود الأردن الشمالية مع سوريا.
ووفقاً للأمم المتحدة فإن نحو ستة آلاف شخص يفرون يومياً من سوريا، وأحصت المنظمة حتى الآن نحو 1,8 مليون لاجئ سوري إلى الدول المجاورة، فيما قتل نتيجة النزاع نحو 100 ألف شخص.