أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية الأحد، أنها ستطرح عطاءات لبناء أكثر من ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، في قرار ندد به الفلسطينيون باعتبار أنه يدل على "عدم جدية" إسرائيل في المفاوضات.
وقالت الوزارة في بيان "سيتم طرح العطاءات خلال اليوم لـ793 وحدة في القدس الشرقية المحتلة و349 وحدة أخرى في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وذلك قبل ثلاثة أيام من بدء الجولة القادمة من مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
ورفض وزير الإسكان أوري اريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف المؤيد للاستيطان أي انتقادات دولية للبناء الاستيطاني التي تصفه بأنه غير قانوني أو عقبة في طريق السلام.
وقال في بيان "لا توجد دولة في العالم تقبل إملاءات من دول أخرى عن الأماكن التي يسمح لها بالبناء فيها أم لا". وأكد "سنواصل تسويق الشقق والبناء في أنحاء البلاد".
وبحسب البيان، فإن العطاءات ستطرح لبناء وحدات في مستوطنتي جبل ابو غنيم وجيلو في جنوب القدس وفي بيسغات زئيف على الجزء الشمالي من المدينة.
أما في الضفة الغربية، فستطرح العطاءات في مستوطنة اريئيل الرئيسية في الشمال ومستوطنة معاليه ادوميم شرقي القدس وافراتا وبيتار عيليت بالقرب من بيت لحم.
ويأتي ذلك في وقت سيستأنف فيه المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون المحادثات في 14 أغسطس/آب في القدس، كما أكدت وزارة الخارجية الأميركية الخميس.
وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في سبتمبر/أيلول 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة أشهر.
ومن ناحيته، دان المفاوض الفلسطيني محمد اشتية الأحد الإعلان، معتبرا أنه يدل على "عدم جدية" إسرائيل في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
وقال اشتية في بيان إن "الإعلان عن طرح هذه العطاءات يدل على عدم جدية إسرائيل في المفاوضات، وما ترمي إسرائيل إليه بالجهود الاستيطانية المكثفة هو تدمير أسس الحل الذي ينادي به المجتمع الدولي والرامي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967".
وبحسب اشتية فإنه "بات واضحا أن الحكومة الإسرائيلية معنية فقط بالبناء الاستيطاني غير الشرعي ضاربة بذلك عرض الحائط الجهود الأميركية والدولية بالعودة للمفاوضات".
وأضاف اشتية "إسرائيل كانت تنادي بمفاوضات دون شروط واليوم تضع شروطا ووقائع جديدة على الأرض بشكل يومي لكي تحسم المفاوضات بما تراه مناسبا"، مشيرا إلى أن "المطلوب من الراعي الأميركي أن يكون له موقف واضح وحازم لأجل لجم هذه الهجمة الإسرائيلية في الضفة الغربية وخاصة في القدس".
ويأتي الإعلان بينما استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد المبعوث الأميركي الجديد لعملية السلام مارتين انديك في مقره بمدينة رام الله، وبحث عباس وانديك خلال اللقاء "آخر مستجدات العملية السلمية واستئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية برعاية أميركية".
ورأى المتحدث باسم حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان ليئور اميحاي أنه، "في حال انهيار المفاوضات على خلفية البناء الاستيطاني فإن الدولة العبرية قد تجد نفسها في وضع أسوأ مما كان عليه قبل المحادثات".
وقال اميحاي "نحن بحاجة الى دفع وتشجيع المفاوضات" مؤكدا "من المؤسف أن الحكومة تختار وضع المزيد من العوائق في الطريق".
وستجتمع وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين في وقت لاحق الأحد مع وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير العلوم والتكنولوجيا ياكوب بيري، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) للموافقة على الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم قبل المحادثات التي ستعقد الأربعاء.
وسيتم الإفراج عن 104 أسير فلسطيني معتقلين قبل توقيع اتفاقيات أوسلو للسلام عام 1993 على أربع دفعات، بالاعتماد على التقدم في المحادثات.