حذرت غرفة طوارئ الخريف بولاية الخرطوم من خطر فيضان محتمل للنيل عقب هطول أمطار غزيرة بالسودان، والتي أدت إلى زيادة كبيرة في إيرادات النيل الأزرق، وأهابت الغرفة بجميع المواطنين القاطنين في ضفاف النيل اتخاذ كامل الحيطة والحذر.
وكانت الأمطار الغزيرة والمصحوبة بعواصف رعدية ورياح عاتية قد بدأت بالهطول منذ عصر الجمعة واستمرت حتى ساعات صباح السبت، ولقي عشرة أشخاص مصرعهم في منطقة أم بدة في العاصمة السودانية الخرطوم، جراء السيول والفيضانات التي غمرت البلاد، بينهم ثمانية من أسرة واحدة كما أوضحت وكالة السودان للأنباء.
وأوضحت السلطات السودانية، أن السيول أتت من ولاية شمال كردفان، بالإضافة إلى تواصل هطول الأمطار مساء الجمعة لساعات عديدة، الأمر الذي أدى إلى خسائر عديدة في الأرواح وانهيار ما يقرب من ثلاثة آلاف منزل.
وفي ضاحية دار السلام غربي العاصمة الخرطوم استيقظت الشقيقات الأربع على كابوس انهيار منازلهن المتجاورة التي لم يتبق منها غير الركام، وليس من يد مدت لغريق.
ولم تجد عشرات الأسر من ملاذ سوى الاحتماء بأسوار وفصول مدرسة الحي، بعد أن تهدمت منازلهم ليدخلوا هذه المرة امتحانا إجباريا في الصبر والانتظار لمن يقدم الدعم، أو يجيب على سؤال المصير والمستقبل بعد أن فقدوا كل شيء.
وحمل المواطنون الساكنون في ضاحية دار السلام السلطات المسؤولية، نسبة لسوء المعالجة الهندسية وقيام بعض الطرق دون تخطيط، وفق آرائهم.
ورصدت توقعات بازدياد في منسوب الأمطار، وانتشار الأوبئة، توازيها انتقادات حادة لأداء الحكومة في التعاطي مع الأزمة بشقيها الوقائي والعلاجي.