أعلنت المعارضة الموريتانية رسمياً الاثنين، مقاطعتها للانتخابات البرلمانية والبلدية المقرر إجراؤها في 12 من أكتوبر المقبل، وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته منسقية المعارضة زوال اليوم بنواكشوط.
وقال محمد عبد الرحمن ولد أمين نائب رئيس "حزب تكتل القوى الديمقراطية" إن "المنسقية اتخذت مجموعة من الآليات والوسائل لإفشال الانتخابات الأحادية"، وأضاف أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز "اختطف موريتانيا وأصبح يديرها خارج اللعبة الإدارية والأساليب الديمقراطية حيث لم يعد هناك وجود للدولة ولا للأساليب ذات النمط الديمقراطي".
وأكد أن هناك حملات سابقة لأوانها تبدد فيها الأموال وتبذر؛ حيث تم منح الحزب الحاكم 450 مليون لبناء مقر جديد له، مضيفا أن "هناك جسرا جويا بين نواكشوط ومدينة النعمة، تنفق فيها الأموال الطائلة، وتم حصر الإدارة والطاقم الوزاري كله في المدينة، وكل ذلك في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها وهو ما يعطي قناعة بأن ما يجري مجرد مسرحية ستكرس الأزمة القائمة". وذلك في إشارة للزيارة التي يقوم بها الرئيس الموريتاني هذه الأيام لولاية النعمة شرق موريتانيا.
وخلص ولد أمين أن المنسقية اتخذت قرارها من أجل مصلحة موريتانيا وما يخدم الديمقراطية وإنهاء الأزمة سياسيا بالمقاطعة وإفشال الانتخابات المقبلة.
وقد حضر المؤتمر الصحفي للمنسقية العقيدان المتقاعدان الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال؛ ومحمد ولد لكحل، حسب ما أوردت وكالة "صحراء ميديا". يذكر أن منسقية المعارضة الموريتانية تضم 11 حزبا سياسيا.
وكانت الحكومة الموريتانية صادقت على مرسوم يقضي بإجراء انتخابات تشريعية وبلدية في موريتانيا في 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأكد محمد يحيى ولد محمد حرمة وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في وقت سابق أن الحكومة قررت دعوة الناخبين الى صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية والبلدية في 12 أكتوبر للدورة الأولى وفي 26 من الشهر نفسه للدورة الثانية.
وأوضح أن هذا الموعد قررته الحكومة في إطار المهل التي وضعتها المفوضية الانتخابية الوطنية المستقلة التي حددت موعدا لهذه الانتخابات بين 15 أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/اكتوبر. ويقضي المرسوم بأن يصوت العسكريون في 11 تشرين الأول.
وستجرى الحملة الانتخابية من 27 سبتمبر إلى 10 أكتوبر، وإيداع اللوائح الانتخابية في 28 أغسطس/آب بالنسبة للانتخابات التشريعية وفي 13 أغسطس بالنسبة للانتخابات البلدية بحسب المتحدث.
وتحدثت الحكومة عن انتهاء الإجراءات التقنية وبينها بطاقات انتخابية بيومترية تساعد على ضبط العملية الانتخابية وتوقعت شفافية ونزاهة، وقالت إن عليها توفير شروط الشفافية والفعالية، وعلى المعارضة تحمل المسؤولية في مقاطعتها للانتخابات.