فندي: الإخوان سيحاولون إيجاد دراما لجذب الإعلام الغربي

تقرير حكومي يؤكد أن اعتصامات الإخوان المسلمين بالقاهرة ستنفض تلقائياً

المصدر: دبي - قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن أعضاء مجلس الأمن القومي المصري تلقوا تقريراً حكومياً يفيد بأن سلوك المعتصمين في "رابعة العدوية" و"النهضة" أدى إلى ازدياد الغضب الشعبي، وأثر على الاعتصام وقواعد جماعة الإخوان المسلمين.

وأضافت المصادر أن التقرير اعتبر أن هذا التآكل الذاتي للاعتصام قد يؤدي إلى انفضاضه تلقائياً دون استخدام القوة، مشيرة إلى أن التقرير أوصى بتعامل الأمن مع المعتصمين في حال قطع الطريق أو مهاجمة أماكن حيوية، ولكنه أوصى بترك الاعتصام شهراً آخر حتى يتآكل تلقائياً.

وتعليقاً على التقرير، قال الدكتور مأمون فندي، رئيس المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية بلندن، في مداخلة مع "العربية"، إن فكرة تآكل الاعتصام لنفسه ربما هي الفكرة التي يؤيدها الكثيرون من المصريين، خصوصاً أن كاميرات القنوات العالمية تقريباً ودّعت اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" لتنتقل إلى تغطية وضع أمني غير مستقر في سيناء لأنه أيضاً يمسّ أمن إسرائيل، الذي يعتبر مهماً بالنسبة للإعلام الغربي.

وأكد أن هذا سيدفع الإخوان المسلمين إلى محاولة إيجاد دراما جديدة لجذب هذا الإعلام مرة أخرى.

وأضاف: "ظني أن الحل التدريجي هو الأفضل.. لأن هناك حالة من الملل داخل هذه الاعتصامات، كما أن هناك كراهية شعبية لما يحدث داخل هذه الاعتصامات، فالاعتصام يقوّض نفسه بنفسه".

وأكد أن الاعتصام له اقتصاد سياسي معين، "فنحن نتحدث عن اعتصامين بلغ تكلفة الفرد فيهما من 200 إلى 300 جنيه مصري يومياً، وبالتالي أعتقد أن كمية الأموال الموجودة لدى جماعة الإخوان المسلمين قد تنضب مع استمرار الوقت"، لافتاً إلى أن عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بحسب تقديرهم هم، لا يتخطى 350 ألف من المنتمين للجماعة، وهذا العدد لا يمثل خطراً على الدولة المصرية، كما أن الاعتصامين لا يمثلان تهديداً استراتيجياً للدولة أو الشعب، ويمكن التعايش معهما لفترة طويلة.

وأكد أن المصريين بطبيعتهم يحبون حاكماً قوياً شديد البأس، إلا أن القائمين على الأمر يدركون جيداً أن العالم كله يراقب ما يحدث في مصر، لذا فهم تحت ضغط شديد.

وأضاف: "أعتقد بأن هناك سوء قراءة لقرارات الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، فمنذ كلمته في الكلية الحربية مروراً بعزل مرسي إلى آخره.. لم يكذب هذا الرجل واتخذ قرارات حاسمة وصريحة، وأعتقد أنه في الوقت المناسب سيفض الاعتصام بطريقته، لكنه الآن مشغول بالخطر الأكبر المتمثل في الحدود المصرية في سيناء ومطروح، حتى يتأكد من عدم مساعدة أي جماعة إرهابية للإخوان المسلمين".

وأشار إلى أن صبر الحكومة المصرية سينفذ في حال مثلت هذه الاعتصامات تهديداً لأمن الدولة، وربما مناوشات أنصار الإخوان في محيط الوزارات المختلفة في القاهرة قد يوحي بأن مصر متجهة في هذا الاتجاه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط