ينطلق في التاسعة من مساء غدٍ السبت الموسم الرياضي السعودي بمباراة السوبر الوليدة التي ستجمع بطل الدوري الفتح مع بطل كأس خادم الحرمين الشريفين الاتحاد على أرض ملعب مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية في مكة المكرمة (الشرائع)، تحت رعاية أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وسيذهب ريع المباراة للاتحاد السعودي لكرة القدم.
ويأمل الرياضيون بأن تكون المباراة التي سيقودها الحكم عبدالرحمن العمري بداية قوية للموسم الجديد، غير أنه يصعب التكهن بذلك في ظل الظروف التي يعاني منها الاتحاد وعدم وضوح الرؤية حول مستوى الفتح.
ومن جانب آخر رشح متابعو موقع الاتحاد السعودي لكرة القدم فريق الاتحاد للفوز على نظيره الفتح في مباراة السوبر، وأظهر الاستطلاع الذي مازال متاحاً على موقع الاتحاد تفوقاً كاسحاً لفريق الاتحاد على منافسه الفتح، إذ بلغت نسبة الأصوات المرشحة للاتحاد 69.5% مقابل 30.5% للفتح.
وعلى الرغم من تلك الترشيحات يبدي الاتحاديون قلقهم من سوء إعداد فريقهم للمباراة، خاصة في ظل الأزمة المالية الخانقة التي قد تمنع النادي من تسجيل لاعبين جدد، كما أن تحضيرات الفريق الحالية لا تعكس جدية الإدارة للاستعداد للموسم الجديد، ويصعب التكهن بمن سيقود الاتحاد في المباراة لعدم وضوح قدرة الإدارة على حسم المشاكل المالية التي يعانون منها، وفي حالة فشلهم في ذلك فلن يستطع الاتحاد تسجيل لاعبيه غير السعوديين.
وخلال التمارين الماضية ركّز المدرب بينات على النواحي اللياقية والبدنية بهدف الوصول إلى التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها المباراة ووضع في حساباته مشاركة اللاعبين الأجانب أو عدم مشاركتهم بالاعتماد على الأسماء الشابة في صفوف الفريق والتي كانت هي الركيزة الأساسية التي حقق بها الاتحاد لقب كأس الأبطال.
أما بطل الدوري الفتح فتبدو أموره أفضل على الرغم من فقدانه لهدافه ربيع سفياني المنتقل للنصر ومدافعه سيسوكو المصاب، وسيقود البرازيلي ألتون خوزية والهداف دوريس سالمو الفريق وهو الثنائي الذي قاد الفتح للفوز بلقب بطولة الوحدة الإماراتي التي شارك فيها قبل أسبوعين.. ويعتبر الفتحاويين أوضاعهم جيدة، وقال رئيس النادي عبدالعزيز العفالق: "سارت تحضيراتنا وفق ما خطط له مسبقاً وكانت مشاركتنا في البطولة الودية في الإمارات كمكملة لتحضيرات الفريق الذي واجه صعوبة كبيرة مثل بقية الفرق من خلال التدريبات التي تصادفت مع دخول شهر رمضان المبارك، ولم يكن أمامنا سوى تقسيم البرنامج الإعدادي بهذا الشكل، ونطمح أن تكون ثماره واضحة مع بداية الموسم بمباراة السوبر".
ولم يمر تحديد مكان المباراة دون مشاكل، حيث رفضت إدارة الفتح قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم مكة المكرمة مكاناً لمباراة البطولة الجديدة بعد إجراء القرعة، وهي أرض بطل كأس خادم الحرمين الشريفين، وطالبت بأن تكون المباراة على أرضهم كونهم أبطالاً للدوري، وبحسب نظام البطولة المحدد فإنها تقام على أرض بطل الدوري.
وأكد العفالق أن إجراء القرعة وذهاب مكان المباراة لمكة المكرمة مخالف لنظام البطولة المعتمدة، والذي يحدد بوضوح أن مكان إقامة المباراة على أرض وبين جماهير بطل الدوري. وقال: "لم يستشرنا الاتحاد السعودي لكرة القدم أو يأخذ رأينا في موضوع ملعب مباراة السوبر على الإطلاق، وهذا أمر غريب ويضع أكثر من علامة استفهام لاسيما أن نظام البطولة ينصّ على إقامة المباراة على ملعب بطل الدوري". ولا أعرف من أين جاء اتحاد الكرة بهذا الاستثناء وسمح بإقامة المباراة على ملعب الشرائع؟".
ومن جانبه أبدى المشرف العام على كرة القدم بنادي الفتح أحمد الراشد اعتراضه هو الآخر على فكرة ملعب الشرائع، قائلاً إن "إقامة كأس السوبر للموسم المقبل بالقرعة واتباع آلية بطل الدوري في المواسم المقبلة غير عادل". وأضاف: "نمتلك آلية واضحة بشأن إقامة كأس السوبر في المواسم الرياضية المقبلة دون اللجوء إلى خيار القرعة إطلاقاً ما يتم تطبيقه في النسخة الأولى لكأس السوبر أمر مخالف لما سيتم تطبيقه في المواسم المقبلة".
وأكد الراشد أنه لو لم تكن اللائحة موجودة منذ البداية لما أبدوا استياءهم. وأضاف: "تجاوزت لجنة المسابقات النصوص التي وضعتها وكان يجب أن تتبعها من البداية، فمبدأ القرعة لهذه البطولة فقط ليس منصفاً إطلاقاً".