المسلحون يتحدون الجيش المصري ويحاولون هدم المعبد بسيناء

خبير عسكري: أتوقع مزيداً من العنف المسلح لأن الجماعة تقاتل من أجل بقائها

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

وجَّه الفريق أول عبدالفتاح السيسي معظم حديثه في خطابه ليلة أمس لقوات الجيش والشرطة على خلفية الأحداث التي تجري في مصر منذ عزل الرئيس المصري السابق د. محمد مرسي. وثمّن الفريق السيسي دور الجيش والشرطة في هذه المرحلة، مؤكداً أن مصر تمر بمرحلة دقيقة. وتوعّد الفريق السيسي كل مَنْ يمسّ أمن البلاد ببتر يده، مشيراً إلى أن مصر ستشهد تحديات أمنية كبيرة خلال الفترة القادمة.

وبعد عدة ساعات وفي صباح الاثنين وقع حادث أليم راح ضحيته 25 مجنداً مصرياً على أيدي جماعات الإرهاب والتكفيريين في سيناء، وكأن هذه الجماعات تتحدى الجيش المصري بزعامة الفريق السيسي.

حادث مقتل الجنود الـ25 اليوم طرح العديد من الأسئلة وفي مقدمتها لماذا ترتفع وتيرة الأعمال الإرهابية رغم تصريحات الجيش المصري بالسيطرة على الموقف وتأهب القوات المسلحة والشرطة لصدّ أي عمل إرهابي؟ وكيف تتعاون جماعة الإخوان المسلمين مع هذه الجماعات؟ وإلى أي مدى ستستمر هذه المواجهات؟

يقول اللواء سامح أبوهشيمة، الخبير الاستراتيجي العسكري، لـ"العربية.نت": أتوقع أن تزداد وتيرة أعمال الجماعات التكفيرية وتتصاعد في الفترة القادمة؛ لأن هذه الجماعات تقاتل من أجل بقائها لأن معظم هذه الجماعات تتكون من فرق أنهكها القتال في عدة دول شهدت اضطرابات ودخلت مصر في الفترة الماضية ورأت في وجود نظام سياسي يديره ظهير إسلامي لهم مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر فرصة لهم للبقاء في مصر".

ويضيف اللواء أبوهشيمة أن "من خصائص هذه الجماعات أنها تعمل كمرتزقة لعناصر خارجية استوطنوا داخل مصر في جبال سيناء ويتخذون من جبالها بؤراً لهم، ومنهم من يقطن بين كتل سكانية مدنية سلمية لا تستطيع أجهزة الدولة اقتحام هذه الكتل السكنية، من أجل الحفاظ على الأبرياء من ساكني هذه المناطق، وهنا لابد أن يتعاون هؤلاء السكان مع الأمن وأن يتخلوا عن سلبيتهم في الإبلاغ عن هذه العناصر".

ويشرح اللواء أبوهشيمة الخريطة الجغرافية التي تواجد بها هذه الجماعات قائلاً: "إن منطقة القناة محكومة بشدة الآن وتم إغلاق المعابر والأنفاق التي كانت تأتي من خلالها هذه الجماعات ولا تستطيع الهروب في هذه اللحظة خارج مصر، ولهذا فهي تتمركز في البؤر الجبلية بسيناء ووسط مناطق آهلة بالسكان الآمنين، لهذا فهي تقاتل من أجل البقاء خاصة أن لهذه الجماعات عناصر قيادية لها في سوريا واليمن وبعض الدول التي تتمركز فيها القاعدة".

أما عن الهدف من هذه الأعمال فيرى اللواء أبوهشيمة أنها "تعمل على خلق مناخ من عدم الاستقرار للتأثير على العملية السياسية في مصر وأن يدبّ اليأس والإحباط في نفوس الشعب المصري من تلك المرحلة وإعطاء شعور لدى القوات والأفراد أنه لا مجال لمجابهتهم".

وأخيراً يؤكد أن "مقاومة هذه العناصر ستأخذ وقتاً ليس بالقصير؛ لأن المواجهة الأمنية معهم تعتمد على قتال من يظهر من هذه العناصر عقب كل عملية إجرامية في الصحراء المترامية، أما بالنسبة للعناصر الإجرامية الأخرى المختبئة بين السكان فإنها عملية دقيقة تحتاج إلى تشريح دقيق من القوات المسلحة والشرطة للكشف عن الخلايا الإجرامية والإرهابية بين السكان".

ورغم أن سيناء تشهد منذ فترة عمليات إرهابية عديدة إلا أنها زادت بعد عزل الرئيس مرسي بشكل لافت للنظر، وهو ما يطرح السؤال عن مدى ارتباط هذه الجماعات التكفيرية بجماعة الإخوان المسلمين؟ وهل قرر الإخوان والتكفيريون هدم المعبد على من فيه؟

يقول الدكتور السيد عبدالستار المليجي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، لـ"العربية.نت": "لقد وضح جلياً أن الإخوان ترتبط فكرياً مع هذه الجماعات التكفيرية، خاصة إذا علمنا أن التيار القطبي التكفيري هو الذي يقود جماعة الإخوان المسلمين".

ويضيف المليجي: "مما لا شك فيه أن الإخوان بالتعاون مع التكفيريين قرراً هدم المعبد على من فيه، ووضح هذا جلياً عقب فضّ اعتصامي "رابعة" و"النهضة" وحتى قبل الفضّ، فخطاباتهم المحرضة والتكفيرية كانت تشير إلى ذلك طوال فترة الاعتصام، والآن بعدما فشلت الجماعة داخل القاهرة والمحافظات اتجهت للعمل على أطراف مصر خاصة في سيناء، والكرة الآن في يد القوات المسلحة والشرطة لمواجهة هذه الأعمال وألا تترك أفرادها عرضة لأي هجوم؛ لأن الجماعات التكفيرية والإخوان يتعاملون الآن بمنطق أنهم دولة موازية للدولة المصرية علماً بأنهم مجرد عصابات".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط