خبراء قانونيون يرفضون دعوى خيانة الأمانة ضد البرادعي

اعتبروها محاولة لنيل الشهرة و"شو إعلامي" أمام العالم الخارجي

المصدر: القاهرة - سعيد السني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبدى خبراء بالقانون ونشطاء حقوقيون استنكارهم للدعوى الجنائية المقامة ضد الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية سابقاً، والتي تتهمه بخيانة الأمانة، على خلفية قيامه بالاستقالة من منصبه.

وأكدوا أنه ليس هناك جريمة ولا عقوبة يمكن أن تترتب على استقالة البرادعي وأن مقيمي الدعوى يسعون للشهرة و"الشو الإعلامي".

وكانت محكمة جنح مدينة نصر قد حددت جلسة 19 من سبتمبر/أيلول المقبل القادم، لنظر أول جنحة مباشرة ضد البرادعي تطالب بحبسه، والحكم عليه بسداد مبلغ 10001 جنيه مصري على سبيل التعويض المؤقت.

وذكر الدكتور سيد عتيق، مقيم الدعوى، ورئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة حلوان المصرية، "أن البرادعي بتقديم استقالته خلق انطباعاً لدى الرأي العام العالمي بإفراط الحكومة المصرية في استخدام القوة، وتجاوزت حق الدفاع الشرعي، أثناء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كما أنه لم يقدم بديلاً أو حلاً رغم أن الاعتصام كان يضم إرهابيين وأسلحة وذخائر حية.

وصرح عتيق لـ"العربية.نت"، "أنه يتوقع صدور حكم بحبس البرادعي ثلاث سنوات بتهمة خيانة الأمانة أو أن يحصل على براءة"، وأضاف، "أقمت هذه الدعوى إرضاء لضميري لأنه تولى منصبه نائباً للرئيس بناء على تفويض وتوكيل من جبهة الإنقاذ وحركة تمرد وكان يجب عليه التشاور مع من جعلوه وكيلاً لهم قبل الاستقالة".

وأوضح عتيق، "إن توفر أو تحرير عقد الوكالة للبرادعي مع الإنقاذ وتمرد، غير ضروري، فليس شرطاً أن يكون العقد بالوكالة محرراً أو ظاهراً أو مستقراً، لكنه يُفهم ويُعرف ضمنياً من السياق العام للوضع في البلاد، وهناك قاعدة قانونية تؤكد على أنه لا يجوز للوكيل أن يعمل ضد مصلحة الأصيل" .

وأكد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، بالقاهرة لـ"العربية.نت "، رفضه لاتهام البرادعي بالخيانة، رغم وقوعه في أخطاء أخرى، منها مطالبته بحوار مجتمعي حول الإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس المؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية، في حين أن الإعلانات الدستورية ليست عقودا بين الحاكم والمحكوم .

وقال سلامة: "استقالة البرادعي من منصبه لا تشكل جريمة، ولا عقوبة عليه، وإن من أقاموا هذه الدعوى يلقون بالجرائم جزافاً، بدون دليل إذ إن تعيين البرادعي في منصب نائب الرئيس للشؤون الخارجية، جاء بناء على مؤهلات محددة توفرت فيه، منها علاقاته واتصالاته بالخارج والتي تمكنه من الإسهام في استقرار الوضع في مصر في الفترة الحالية.

ووصف الناشط حازم منير، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً، مقيمي هذه الدعوى بالراغبين في الشهرة، ويسعون لعمل "شو إعلامي" أمام العالم الخارجي، إذ إن البرادعي لم يكن مرشحاً لهذا المنصب باسم أحد. وانتهى منير إلى أن الأمر محسوم، فلا توجد تهمة أصلا للبرادعي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط