العريض: "أنصار الشريعة" وراء اغتيال بلعيد والبراهمي

رئيس الحكومة التونسية يرفض طلب الاستقالة من منصبه

المصدر: تونس - أحمد النظيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رفض رئيس الحكومة التونسية علي العريض استقالة حكومته وتعويضها بحكومة تصريف أعمال كما دعت إلى ذلك قوى المعارضة المتحالفة في إطار جبهة الإنقاذ الوطني والاتحاد العام التونسي للشغل في مبادرته للحوار الوطني. وكشف بالمناسبة أن "أنصار الشريعة" وراء اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقال العريض خلال ندوة صحافية عقدها صباح الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، إن "الوضع الحالي للبلاد لا يمكن أن تسيّره حكومة تصريف أعمال، بل على الحكومة الحالية الاشتغال بصفة مكثفة"، مؤكداً أنه "على المجلس الوطني التأسيسي العودة إلى العمل بكامل صلاحياته لإتمام المسار الديمقراطي"، داعياً إلى إجراء الانتخابات آخر السنة الحالية حتى المرور من المرحلة الانتقالية إلى المرحلة الدائمة.

كما عبّر رئيس الحكومة المؤقتة عن دعمه لمقترح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الداعي لتشكيل "حكومة انتخابات" أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم، لضمان نزاهة وشفافية المحطة الانتخابية المقبلة.

وخلال الندوة الصحافية التي عقدها، أعلن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، عن قرار الحكومة بتصنيف جماعة أنصار الشريعة، ذات التوجهات السلفية الجهادي، ضمن التنظيمات والجماعات الإرهابية، على خلفية تورّطه في أعمال إرهابية واغتيالات سياسية في البلاد بناءً على معلومات أمنية وقرائن ودلائل، على حد تعبيره.

وعن دوافع القرار، قال العريض إن "التحقيقات أثبتت أن جماعة أنصار الشريعة متورّطة في الاغتيالات السياسية التي شملت عدداً من رموز المعارضة في البلاد بينهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وكانت تنوي اغتيال المزيد، فضلاً عن تورّطها في حادثة اغتيال الجنود في جبل الشعانبي واعتدائها على أعوان الأمن".

وأكد العريّض أن "الجماعة متورّطة في تهريب وتجميع الأسلحة وتخزينها بهدف التخطيط للانقضاض على السلطة"، مشيراً إلى أن "هيكلتها عسكرية تنقسم إلى جزأين: جزء مدني مهمته جمع المعلومات، وجزء عسكري مهمته التنفيذ وجمع الأسلحة وتخزينها".

وحذر رئيس الحكومة التونسية من أن كل مَنْ ينتمي لهذا التنظيم ويدعو إليه ويسعى إلى المحافظة عليه سيتحمّل مسؤوليته القضائية، مشيراً إلى أن "هذا القرار هو الذي سيتم على أساسه معاملة هذا التنظيم من قبل الأمن والجيش"، داعياً الإعلام إلى التعامل معه كتنظيم إرهابي.

يُذكر أن أول ظهور عملي لتنظيم أنصار الشريعة بعد الثورة في شهر مايو/أيار 2011 كان في ملتقى أنصار الشريعة الذي ضم أغلب الطيف الجهادي التونسي، والذي نظم تحت شعار "اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا"، بحضور قيادات جهادية مثل سيف الله بن حسين "أبوعياض"، مؤسس الجماعة التونسية المقاتلة في جلال أباد سنة 2000، وهو تلميذ أبوقتادة الفلسطيني، السجين حالياً في بريطانيا بتهمة تهديد الأمن القومي، وكذلك أبوأيوب التونسي، أحد القيادات الشابة، إلى جانب القيادة الشرعية ممثلة في الشيخ الخطيب الإدريسي، السجين السابق على خلفية أحداث الضاحية الجنوبية عام 2006.

وشارك "أنصار الشريعة في تونس" في العديد من التحركات العنيفة، بما في ذلك "يوم الغضب" الذي جاء عقب قرار قناة "نسمة" بث فيلم "برسيبوليس"، كما هاجموا مبنى السفارة الأميركية والمدرسة الأميركية في منطقة البحيرة احتجاجاً على بث فيلم مسيء للإسلام في سبتمبر/أيلول الماضي، وأدى هذا الهجوم إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة، واعتقال قرابة 400 سلفي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط