قصة شيخ لبناني ومخبر سري وعلمهما المسبق بتفجيري طرابلس

أحمد الغريب الموقوف لدى "المعلومات" اعترف أن الجهة التي تقف خلف العملية سورية

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد مضي 3 أيام على وقوع تفجيري طرابلس، وتمديد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مدة التوقيف الاحتياطي على ذمة التحقيق لكل من مصطفى ح، و الشيخ أحمد غريب، على خلفية ظهوره في إحدى كاميرات المراقبة في مكان الانفجار الذي حصل أمام مسجد السلام، يبدو أن معلومات جديدة مفاجئة على وشك كشف الحقائق.

وقد تمكن المحققون في شعبة المعلومات بعد الاستجواب الثالث لكل من الشيخ أحمد الغريب والمخبر مصطفى، وبعد 21 ساعة من التحقيقات، بحسب ما كشفت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، من تثبيت تورط الشيخ الغريب في تفجيري طرابلس.

فالتناقض في إفادات الغريب وأجوبته المغايرة بين جلسة استجواب وأخرى، إضافة الى الوقائع الظرفية، وتحليل حركة اتصالاته الهاتفية وكشف حركة عبوره الحدود في اتجاه الأراضي السورية ذهاباً وإياباً، أدت بمجملها إلى كشف تورط الغريب بالتفجيرين، ويبقى أمام القضاء العسكري الذي سيتسلّمه موقوفاً، التوسع في التحقيقات لتبيان دوره الفعلي ومدى تورطه، خاصة بعدما ثبت أنه كان على علاقة بالمخابرات السورية وعلى معرفة بالمتفجرات وبنك الأهداف.

الغريب الذي تم التناوب على استجوابه على عدة مراحل، كان يُسأل في كل مرة الأسئلة ذاتها ولكن في صيغ مختلفة، وكانت أجوبته تختلف في كل مرة ولا تتطابق مع إفاداته السابقة. وبعد مواجهته بالحقائق، اعترف بأنه كان على علم مسبق بالتفجيرين وبوسائل التفجير وأن الجهة التي تقف خلف العملية سورية.

وكانت الوطنية للإعلام أفادت يوم السبت الماضي، بعيد وقوع تفجيري طرابلس، أن شعبة المعلومات أوقفت الشيخ أحمد الغريب لظهوره في إحدى كاميرات المراقبة في مكان الانفجار الذي حصل أمام مسجد السلام، وقد دهمت قوة من شعبة المعلومات منزله في منطقة المنية وصادرت بعض البنادق الحربية الرشاشة وبعض القنابل اليدوية.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصدر رسمي أن التحقيق في متفجرة الرويس بلغ مرحلة متقدمة على صعيد تحديد المسار الذي سلكته السيارة التي تم تفجيرها، وهوية الجهة التي أقدمت على تقديم تسهيلات لوجستية ومعلوماتية ساعدت في اختيار المكان، وهي الجهة نفسها التي سهلت تفجير بئر العبد ولم يستبعد ما ركز عليه وزير الداخلية مروان شربل بأن الجهة التي نفذت تفجيرات الرويس وطرابلس واحدة مشيرا الى قناعة توصلت اليها مخابرات الجيش بالتعاون مع باقي الأجهزة الأمنية وهي أن "المشغل" واحد والشبكة واحدة . كما وضعت صورة أولية من خلال الكاميرات للشخص الذي أقدم على ركن السيارة، أمام مسجد التقوى.

أما في ما يتعلق بالمخبر مصطفى، الموقوف بدوره، فقد كشفت الصحيفة أن شخصاً يدعى مصطفى. ح.، اتصل قبل شهر بشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي زاعماً أن لديه معلومات مهمة جداً، واتخذ صفة "مُخبِر" مبلّغاً عن شيخ في طرابلس يخطط لعمل ما ضد النائب خالد ضاهر واللواء أشرف ريفي والشيخ سالم الرافعي. وقال "المخبر" مصطفى إن الغريب يسعى باهتمام شديد الى جمع معلومات تتعلّق بضاهر وريفي والرافعي: أين يتواجدون؟ ساعات تنقلهم والسيارات التي يتنقلون فيها؟ وطرق الحماية التي يعتمدونها؟ الى ما هناك من معلومات يمكن الحصول عليها والإفادة منها في عمل ما ضدهم. وادعى أن الغريب يريد تصفية ضاهر وريفي والرافعي.

وقبل حصول الانفجارين بأيام أبلغ هذا "المخبر" الشعبة معلومة إضافية مفادها أن هناك انفجاراً أو أكثر سيحصل في طرابلس وأن الغريب قد يكون متورطاً فيه.

وخلال هذه الفترة كانت شعبة المعلومات ترصد حركة الغريب عن كثب تحوطاً لأن تكون معلومات "المخبر" صحيحة، لكن الانفجارين وقعا بالفعل فأوقف "المخبر" والغريب وبدأت التحقيقات معهما لجلاء الحقيقة وكشف ملابسات الجريمة الإرهابية.

من جهته، اعترف الغريب أثناء التحقيق الأولي بأنه كان على صلة بمصطفى وأنهما كانا على علاقة عمل في سوريا، حسب ما زعم "المُخبر" في استجوابه سابقاً، ولكنه أضاف أن مصطفى احتال عليه وأخذ أمواله في العمل بينهما وأنه على علاقة بالمخابرات السورية (أي مصطفى) وأن الأخير هو الذي ذكر الضاهر وريفي والرافعي "وأنا في حياتي ما جبت سيرتهم على لساني"، حسبما أبلغ الى المحققين الذين اتضح لهم أن مصطفى لم يكشف في إفاداته واستجوابه قصة الدين الذي عليه للغريب وعلاقته بالمخابرات السورية.

يبقى من غير المؤكد ما إذا كان كلام مصطفى صحيحاً حول تورط الغريب، إلا أن التساؤل يطرح حول كيفية معرفته بمكان الانفجارين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط