أبلغ الرئيس التونسي، محمد منصف المرزوقي، الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، بقرار تونس وضع جزء من الحدود التونسية الجزائرية من الجانب التونسي في حالة "منطقة عازلة".
وقال مصدر جزائري مسؤول لـ"العربية.نت" إن الرئيس التونسي أبلغ نظيره الجزائري عبر موفدين رسميين زارا الجزائر الاثنين الماضي، أنه قرر اعتبار جزء من الحدود مع الجزائر منطقة عازلة، تخضع للأحكام العسكرية، بسبب الأوضاع الأمنية.
وزار عدنان منصر الذي يشغل منصب وزير ومدير ديوان ومتحدث باسم رئاسة الجمهورية التونسية، وعزيز كريشان الذي يشغل منصب وزير مستشار سياسي برئاسة الجمهورية التونسية، الجزائر الاثنين الماضي، والتقيا الوزير الأول عبدالمالك سلال، ووزير الخارجية مراد مدلسي.
وقد تعذر على الموفدين التونسيين مقابلة الرئيس بوتفليقة، لكنهما أبلغا رسالة الرئيس المرزوقي إلى الرئيس بوتفليقة، عبر المسؤولين الجزائريين.
وشدد المسؤول الجزائري على أن وضع الطرف الجزائري في صورة القرار التونسي، كان على سبيل التنسيق الأمني والعسكري الجاري بين البلدين في المناطق الحدودية لمكافحة الإرهاب، خاصة أن الجزائر كانت التزمت بمساعدة تونس في مواجهة الإرهاب بكل الوسائل.
وكان وزير الدفاع التونسي، رشيد الصباغ، قد أعلن أمس الخميس عقب اجتماعه مع الرئيس المرزوقي أن الأخير اتخذ هذا القرار"الاستثنائي الذي يقتضيه الوضع بهدف تجنب كثير من العمليات التي تهدد أمن البلاد، ولمقاومة عمليات التهريب التي تكثفت، وإدخال السلاح، ومقاومة الإرهاب في جبال الشعانبي وسمامة بولاية القصرين على الحدود مع الجزائر، حيث يواصل الجيش عملية عسكرية للقضاء على مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
ويساعد هذا القرار في الوقت نفسه الحكومة الجزائرية على تنفيذ خطة بدأتها قبل فترة تقضي بتأمين الحدود مع تونس من شبكات تهريب الوقود والمواد الغذائية المدعمة من قبل الحكومة، إلى تونس لإعادة بيعها هناك.
وتعاني الجزائر من تهريب كميات كبيرة من الوقود، لا تقل عن 3000 لتر في كل عملية تهريب، ما أنهك الاقتصاد الجزائري وكلف الخزينة العامة أعباء إضافية.
وترتبط تونس مع الجزائر بحدود برية طولها 980 كيلومتراً، تشهد منذ فترة نزول تعزيزات عسكرية جزائرية وتونسية من الجانبين، بسبب تحركات للمجموعات المسلحة، خاصة منذ بدء المواجهة بين قوات الجيش التونسي ومجموعة إرهابية تتحصن في جبل الشعانبي منذ إبريل/نيسان الماضي.
وأرسلت الجزائر قوات عسكرية إضافية إلى منطقة تبسة القريبة من جبل الشعانبي، للمساعدة على منع تسلل الإرهابيين إلى الأراضي الجزائرية، كما يجري التنسيق العسكري والاستعلاماتي الميداني بين الجانبين الجزائري والتونسي.