أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، اليوم الأربعاء، تقريراً أكدت فيه استمرار قوات الأسد بالقيام بـ"جرائم ضد الإنسانية"، مشددة على أن "غالبية الخسائر البشرية وقعت خلال هجمات غير مشروعة استخدمت فيها الأسلحة التقليدية".
وأضاف التقرير الذي يغطي الفترة من 15 مايو/أيار حتى 15 يوليو/تموز أن قوات موالية لبشار الأسد استمرت بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، حيث إنها "واصلت شن الهجمات الواسعة ضد المدنيين وارتكاب عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء الجبري".
كما دان تقرير اللجنة التي تم تكليفها، التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عقب اندلاع أعمال النزاع في سوريا في مارس/أذار 2011، الجماعات المناهضة للحكومة "بارتكاب جرائم حرب".
ولم يتحدث التقرير عن الفترة بعد 15 يوليو/تموز، التي شهدت الهجوم الكيماوي على مدنيين في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب.
وقالت اللجنة، بناء على الأدلة المتوافرة حالياً، إنه لم يكن بالإمكان التوصل إلى نتيجة عن العناصر الكيماوية المستخدمة وأنظمة إطلاقها.
وأكدت اللجنة، المؤلفة من أربعة أعضاء برئاسة البرازيلي باولو سيرجيو بينييرو، في تقريرها الحاجة للمساءلة "من أجل تقديم أولئك الذين استخدموا السلاح الكيماوي أمام العدالة، وكذا من أجل ردع أي شخص آخر يريد استخدام أساليب الحرب البغيضة هذه".
وحذرت اللجنة من أن النزاع في سوريا الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وأجبر أكثر من مليونين على الفرار من البلاد "أخذ منعطفاً خطيراً".
وقال التقرير: "لم يؤد الفشل في التوصل إلى تسوية سياسية إلى تعميق الصراع وتعنته فحسب، بل تسبب أيضاً في توسيعه إلى جهات فاعلة جديدة وجرائم لم تكن قبل في الحسبان".
إلا أن المحققين الذين من المقرر أن يعرضوا نتائج تقريرهم على مجلس حقوق الإنسان الدولي، الاثنين المقبل، رفضوا شن ضربات عسكرية ضد سوريا كحل للأزمة.
وقال المحققون "هنالك حاجة ملحة لوقف الأعمال العدائية والعودة للمفاوضات من أجل إيجاد تسوية سياسية".