صرح الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار المصري، أن المقتنيات التي زعم اختفاؤها من متحف الفن الإسلامي بالقاهرة لا تزال موجودة.
وأكد الوزير، خلال مقابلة مع قناة "العربية" في القاهرة، أن العاملين بالمتحف أتموا عملية الجرد وأقروا أن كل المقتنيات موجودة.
وكان الوزير قد أقام مؤتمراً صحافياً اليوم الثلاثاء، بالمتحف ليعلن عن سلامة المقتنيات وأن كل ما يتردد عن سرقة بعض القطع وظهورها بمتحف بدولة عربية هي شائعات.
وصرح إبراهيم أنه لا يمكن لأي متحف أن يقتني أو يعرض قطعاً مهربة لأنها مسجلة ويمكن استردادها بموجب اتفاقية اليونسكو، وتضع المتحف الذي قام بعرضها تحت المساءلة القانونية.
وشدد الوزير على أن الوزارة لا تتستر على أي فساد، مضيفاً أن هناك بعض العاملين بوزارة الآثار يتم التحقيق معهم في وقائع فساد سابقة.
وبسؤاله عن انتشار ظاهرة الحفر الخلسة للتنقيب عن الآثار، قال إبراهيم إن هذه الظاهرة موجودة من قبل الثورة وإنه ليست لديه إحصائيات تؤكد تضاعف هذه الظاهرة بعد الثورة.
وأضاف الوزير أن هناك عدة محاور يجب العمل عليها للحد من هذه الظاهرة وأولها زيادة القوى البشرية المجهزة والمتفرغة للحراسة من عاملين بالآثار وبجهاز الشرطة.
وقال إبراهيم إن المشكلة تكمن في ضعف تسليح الحراس وعدم تعافي جهاز الشرطة ونقص الأسلحة المتطورة التي قد تمكنهم من مقاومة لصوص الآثار.
وأضاف الوزير أن المشكلة الكبرى تتمثل في كون كل مكان في مصر قائم على تراث الأجداد، مؤكداً أن الوزارة تعمل مع اليونيسكو ومنظمات عدة لمعرفة آخر ما وصل إليه العلم لمراقبة الأراضي الأثرية الشاسعة.
وحول واقعة سرقة متحف "ملوى" خلال أحداث الفوضى التي شهدتها مصر مؤخراً، صرح الوزير أنه كان على علم بكل ما يحدث في المتاحف من خلال غرفة عمليات الوزارة وأن الاعتداء لم يكن موجها بالأساس للمتحف بل لمجلس المدينة المجاور له.
وقال ابراهيم حول عدم ذهابه لموقع الحادث إنه كمسؤول حكومي لا يجب أن يتصرف من تلقاء نفسه ويضع الحكومة في مأزق، مضيفاً أن الجيش استجاب فوراً لنداءاته بتأمين المناطق الأثرية، لكنه لا يمكن أن يطلب من القوات المسلحة أن تؤمن كل الأماكن الأثرية في ظل هذه الظروف.
وأكد الوزير أنه تمت استعادة ٤٥٠ قطعة من أصل ١٠٨٩ سرقت من المتحف بعد إطلاق مبادرة تحث الأهالي على إعادة الآثار مقابل مكافأة ووعد بعدم ملاحقتهم قانونياً.
وحول الفتاوى الدينية التي تحلل التنقيب عن وبيع الآثار، قال إبراهيم إنه لم يرصد أي اعتداء على أي أثر نتيجة هذه الفتاوى.
وبسؤاله إذا كانت المحافظة على الآثار ضمن أولويات النظام السابق، قال إبراهيم إن النظام السابق لم يكن مع أو ضد المحافظة على الآثار وإنه لم يتم التدخل في عمله بأي صورة، إلا أنه لم تكن هناك يد للمساعدة بالنسبة للتمويل.
وحول ما كان قد تردد عن تلقي الوزارة باقتراح بعرض تأجير الآثار مقابل مبلغ مالي، صرح إبراهيم أن الموضوع لا يتعدى اقتراحا من أحد المواطنين المصريين لوزارة المالية التي حولته بدورها على وزارة الآثار وأنه تم رفض هذا الطلب بالجماع كشيء مضحك ولكن تم تضخيم الموضوع إعلامياً.