فاقت القروض الممنوحة للأسر المغربية من قبل البنوك المتعسرة 38 مليار درهم مغربي خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل 15 مليار درهم من ذات الفترة من عام 2012، وهو ما يؤشر إلى أن تعثر القروض يسير نحو الارتفاع في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية التي خيّمت على المجتمع المغربي خلال العام الجاري.
فخلال السنة الماضية وصلت مديونية الأسر لدى البنوك إلى 256 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 9.5%، ما يمثل زيادة في وتيرة تطورها، إذ ارتفعت خلال السنة ما قبل الماضية بنسبة في حدود 8.4%، ما يعني أن الأسر أصبحت أكثر لجوءاً للقروض البنكية لتمويل احتياجاتها.
وبلغت حجم القروض المتعثرة خلال العام الماضي 5.9% من إجمالي القروض الممنوحة، علماً بأن معدل تغطيتها استقر في حدود 71%.
وتمثل القروض الموجهة للأسر 33% من إجمالي القروض الممنوحة من قبل المؤسسات البنكية، و31% من الناتج الداخلي الإجمالي.
وتحتل قروض التمويل الإسكاني المرتبة الأولى، إذ تصل حصتها 61% من إجمالي القروض الممنوحة للأسر، مقابل 39% بالنسبة إلى قروض الاستهلاك.
ووصل إجمالي قروض السكن الممنوحة للأسر السنة الماضية إلى 150.6 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10.6% مقارنة بعام 2011.
وأشار بنك المغرب في تقريره، الذي صدر أخيراً حول نشاط البنوك، إلى أن قروض الاستهلاك سجلت بدورها ارتفاعاً بنسبة 10.3%، بالمقارنة بين 2011 و2012، ليصل مبلغها الإجمالي إلى 90 ملياراً و700 مليون درهم، ما يمثل 12% من إجمالي القروض الممنوحة من طرف البنوك.
واستفادت الفئات العمرية فوق 50 سنة من 37% من إجمالي قروض الاستهلاك، في حين لم تتعد حصة الفئات الأقل من 30 سنة 11%.
وأفاد تقرير بنك المغرب، في ما يتعلق بتوزيع القروض حسب الدخل، بأن 20% من العدد الإجمالي لملفات طلب قروض الاستهلاك قدمها أشخاص يتجاوز دخلهم 10 آلاف درهم، علماً بأن حصتهم لم تكن تتعدى 14%، في حين أن 47% من الملفات تعود إلى أشخاص يقل دخلهم عن 4 آلاف درهم.