أكدت روسيا، اليوم الاثنين، أنها مقتنعة بأن الولايات المتحدة ستلتزم باتفاق جنيف حول ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية، لكنها حذرت من أن أي مشروع قرار في مجلس الأمن يتضمن تهديدات ضد سوريا يمكن أن يفشل المحادثات.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الصحافيين: "أنا أكيد أنه رغم كل التصريحات الصادرة عن بعض العواصم الأوروبية، فإن الجانب الأميركي سيلتزم بدقة بما اتفق عليه"، مضيفاً أن التلويح بتهديدات يمكن أن "يفشل" عملية المحادثات حول سوريا.
وقد اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والبريطاني وليام هيغ الاثنين خلال محادثات في باريس أنه "من الأساسي" التوصل إلى "قرار قوي وملزم" حول سوريا في مجلس الأمن.
وقال لافروف: "إذا أراد أحد ما التهديد أو البحث عن ذرائع لشن ضربات، فإنها طريق تعطي إشارة للمعارضة، وكأننا ننتظر منهم استفزازات جديدة وهي أيضاً طريق يمكن أن تنسف بشكل نهائي آفاق انعقاد جنيف 2"، مؤتمر السلام الذي تحاول المجموعة الدولية تنظيمه لإنهاء الأزمة السورية.
وكان الوزير الروسي يتحدث في ختام محادثات في موسكو مع نظيره المصري نبيل فهمي.
وتابع لافروف "يجب أن ندرك أنه إذا أردنا حل مسألة إتلاف الأسلحة الكيمياوية في سوريا فإن خارطة الطريق الروسية-الأميركية تطرح طريقاً مهنياً وملموساً".
وأكد أن الاتفاق الذي أبرم السبت مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري لا ينص على أن القرار الذي يجب أن يعتمده مجلس الأمن الدولي حول تفكيك الترسانة الكيمياوية السورية سيأتي على ذكر اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.
وقال إن "زملاءنا الأميركيين يرغبون بشدة أن يتم اعتماد هذا القرار بموجب الفصل السابع. لكن الوثيقة النهائية التي وافقنا عليها والتي تشكل خارطة الطريق لدينا والتزاماً متبادلاً، لا تتضمن مثل هذه الإشارة".
وبحسب معلومات حصلت عليها قناة "العربية" فإن إطار الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا نص على التزامهما بإعداد وتسليم مشروع قرار إلى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية خلال الأيام القليلة القادمة.
ويحدد مشروع القرار الإجراءات الخاصة للتدمير السريع للبرنامج الكيمياوي السوري والتحقق الصارم منه.
كما تعهدت الولايات المتحدة وروسيا بالعمل معاً نحو اعتماد قرار لمجلس الأمن الدولي يعزز القرار الصادر من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.
كما اتفقتا على ضرورة أن يقدم قرار مجلس الأمن للمراجعة على أساس منتظم لتنفيذه في سوريا، وفي حال عدم الامتثال للقرار، بما في ذلك النقل غير المصرح أو أي استخدام للأسلحة الكيمياوية من قبل أي شخص في سوريا، ينبغي لمجلس الأمن الدولي فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وتتوقع واشنطن وموسكو أن تقدم سوريا في غضون أسبوع قائمة كاملة بأسلحتها الكيمياوية بمافي ذلك أسماؤها وأنواعها وكمياتها ومواقعها.
كما يتعين على سوريا منح منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، والأمم المتحدة الحق الفوري وغير المقيّد لتفتيش جميع المواقع في سوريا.