قال وزير البترول المصري الأسبق، المنهدس أسامة كمال، إن دعم المنتجات البترولية في مصر جعلها مطمعا لعدد من التجار، خاصة وأن لتر البنزين أو السولار الذي يباع في مصر بنحو 110 قروش، يباع في دول مجاورة بما يعادل 12 أو 13 جنيها.
وأشار كمال في تصريحات خاصة لـ"العربية نت"، إلى أن إجمالي ما تستحوذ عليه المنازل التي تعتمد على الغاز الطبيعي في مصر لا يتجاوز نحو 150 مليون قدم مكعب يومياً بما يعادل 3 أو 4% من إجمالي إنتاج مصر من الغاز، مؤكداً أنه في حالة اعتماد كافة المنازل في جميع أنحاء مصر على الغاز فسوف ترتفع هذه الحصة إلى 8% فقط.
وأوضح أن دعم البوتاجاز يستحوذ على أكبر حصة من إجمالي المبالغ المخصصة لدعم الطاقة، حيث يصل سعر الأسطوانة قبل الدعم إلى 80 جنيها، لكنها تباع للمواطن بنحو 8 جنيهات، وفي النهاية نجد أننا أمام أرقام مفزعة.
وقال "عندما بدأت الحديث عن خطة استثمارية بنحو 18 مليار دولار وجدت ردود من مسؤولين كبار، لم يسمهم، بأن الجو غير مناسب في الوقت الحالي، وكنت أعتقد أن المشاكل الأمنية وراء هذا الرد، وأيضاً حينما بدأت الحديث عن الكروت الذكية كان الرد بأن الوقت غير مناسب لأننا بانتظار إجراء انتخابات مجلس الشعب، وحينما تحثت عن ضرورة إعادة النظر في منظومة الدعم أيضا قالوا إننا لا نرغب في زيادة الاحتقان الموجود في الشارع قبل الانتخابات البرلمانية".
وأشار كمال إلى أنه مع ما تم اكتشافه وضربه من خزانات وقود على الحدود مع غزة يؤكد أن إجمالي التهريب في هذا المكان لا يقل عن 10 مليون لتر يومياً من السولار والبنزين، محطة كهرباء غزة فقط تستهلك نحو 1.2 مليون لتر سولار يومياً يتم توفيرها من التهريب عبر الأنفاق، هذا بخلاف باقي الاستهلاكات الأخرى.
ولفت إلى أن هناك كميات أخرى يتم تهريبها عن طريق البحر للمراكب في مينا الأدبية ومينا الأتكا ومنطقة عزبة البرج بدمياط والبرلس وهذه المناطق تشهد تهريب كميات كبيرة من السولار والبنزين للمراكب والسفن في عرض البحر عن طريق المراكب الصغيرة التي قام أصحابها بتحويل ثلاجة المركب إلى خزان وقود يستوعب ألف لتر يحصل عليه بنحو 1100 جنيه لبيعيه بنحو 1000 دولار للمراكب والسفن التي تشتريه بالفعل بشكل رسمي بنحو 2000 دولار.
وأوضح أن ما كان يثار بشأن أن أتباع نظام الرئيس الأسبق مبارك يقومون بشراء كميات كبيرة من البنزين والسولار وإلقائها في الصحراء ليس صحيحاً، ولكن الصحيح هو أن هناك مهربين للسولار والبنزين يقومون بالفعل بتفريغ السيارات في خزانات في باطن الصحراء ليتم نقلها إلى قطاع غزة.