أعٌلن في الرياض، اليوم الأربعاء، عن تشكيل فريق رسمي لدراسة كبح عنف الطلاب، أمر بتشكيله وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله، داعيا إلى تعزيز فاعلية التنظيمات واللوائح الخاصة بضبط السلوك.
ويعتبر تشكيل هذا الفريق، أول ردة فعل رسمية في السعودية، حول حادثة مقتل المعلم محمد برناوي الذي كان يعمل في إحدى مدارس دار بني مالك في جازان (جنوب السعودية) يوم الاثنين الماضي، على يد أحد طلابه.
وقال الأمير فيصل بن عبدالله، في تصريح صحافي اليوم: "تم تكليف فريق من المختصين في الوزارة لبحث حيثيات الواقعة ودراسة دوافعها وسبل وقاية أبنائنا من ممارسة العنف بكل أشكاله". داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز فاعلية التنظيمات واللوائح الخاصة بالسلوك وإنفاذها بما يحقق ضبط العملية التربوية والتعليمية وتعزيز الجوانب التي تقي المجتمع التعليمي بطلابه ومنسوبيه من كل أذى معنوي أو حسي.
وأوضح بعدما قدم لأسرة برناوي التعزية: "المعلم هو أساس العملية التعليمية، ومن حقه أن نوليه اهتمامنا ونقف لمساءلة ومحاسبة كل من يعتدي ويتجاوز عليه، والطالب المعتدي سيتحمل أمام الجهات المعنية مسؤولية ما قام به".
وأكد على تكليفه لمدير التربية والتعليم في (صبيا) بمنطقة جازان، بالوقوف مع ذوي المعلم المقتول ومتابعة احتياجاتهم كافة وتلبيتها وفق المتاح.
يأتي ذلك وسط تأكيد نائب وزارة التربية والتعليم الدكتور حمد آل الشيخ، أن في بلاده ما يقارب 33 ألف مدرسة تضم صفوفها أكثر من 5 ملايين طالب وطالبة يمثلون ربع سكان السعودية تقريبا. وتضم هيئات التدريس أكثر من 600 ألف مدرس وإداري يمثلون أكثر من نصف مجموع العاملين في أجهزة الخدمة المدنية.
وكان برناوي، الذي يعمل معلما للتربية البدنية قد تدخل يوم الاثنين الماضي، لفض خلاف بين طلابه، ليعترضه أحدهم بسكين يحملها في يده موجها له عدة طعنات في الفخذ، تم نقله على إثرها إلى المستشفى، إلا أنه توفي بعد ساعة من وصوله المستشفى.