تباينت الآراء واشتعلت الخلافات داخل لجنة تعديل الدستور في مصر، فالأحزاب الدينية، ومنها حزب "النور"، تشدد على ضرورة الإبقاء على مواد الهوية الإسلامية، بينما تطالب الأحزاب المدنية بتعديلات جزئية أو كاملة على مواد الدستور.
ووسط التباينات في الآراء، أعلن المتحدث باسم لجنة صياغة الدستور محمد سلماوي أنه من المرجح إعادة صياغة شاملة للدستور الذي أقر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.
ورجح سلماوي أن يكون التوجه العام داخل اللجنة تعديل معظم المواد أو إلغاء مواد وإضافة مواد جديدة.
ومن المقترحات التي تبحثها اللجنة إلغاء المادة التي تجيز حبس الإعلاميين والصحافيين في قضايا النشر والاكتفاء بدفع غرامات مالية.
هذا بالطبع إلى جانب المواد الخاصة بتعريف وتحديد هوية الدولة، والمواد الأخرى المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، وشروط ترشحه.
كما أنه من المرجح أن يلغي الدستور الجديد الحظر المفروض على تولي شخصيات من نظام مبارك لمناصب عامة، وذلك وفقاً لمسودة سربت لوسائل الإعلام أخيراً.
وأشار سلماوي إلى الانتهاء من ثلث مواد الدستور، خصوصاً المتعلقة بالحقوق والحريات، فيما لم تحسم اللجنة بعد شكل نظام الحكم ووضع الجيش.
وتتجه اللجنة إلى تعديل النظام الانتخابي الذي طبق بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك وخصص ثلثي مقاعد البرلمان للقوائم الحزبية والثلث للأفراد، بحيث يعتمد النظام الفردي بدلاً من القائمة الحزبية التي قد تحتوي على أسماء لا يعرفها الناخبون.
يرى محللون أن تلك التغييرات إن حصلت فإنها قد تؤدي إلى تقليص فرص جماعة الإخوان والأحزاب الإسلامية الأخرى في الانتخابات المقبلة.