هيمنة نازحي سوريا على المهن يرفع البطالة في لبنان 20%

يشكلون ثلث القوى العاملة وبيروت تنتظر قمة نيويورك لإقرار المساعدات

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ينتظر لبنان لقاء مجموعة الدعم الدولي الخاص به على هامش القمة السنوية للأمم المتحدة في نيويورك في 25 الجاري، وما يتمخض عنه من تعهدات مالية "واقعية" بعيدا عن الوعود في ظل ما يعانيه الاقتصاد بعد ارتفاع نسبة البطالة إلى 20% بسبب تدفق العمالة السورية التي باتت تهيمن على المهن ذات المداخيل الرخيصة.

وبحسب صحيفة الحياة، يقدّم لبنان في الاجتماع تقريراً أعدّه البنك الدولي بطلب من الحكومة اللبنانية، يقوّم الأثر والكلفة الناتجيْن عن الحرب في سوريا ونزوح المواطنين السوريين إلى الأراضي اللبنانية، على مؤسسات الدولة والاقتصاد والمجتمع والبنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية. وأظهر أن خسائر الاقتصاد بلغت 7.5 بليون دولار، وكلفة تأمين الخدمات العامة للبنانيين واللاجئين السوريين والفلسطينيين 2.1 مليار دولار.

وكشف مصدر وزاري أن لبنان ذاهب إلى هذا الاجتماع على أمل الحصول على تعهدات برزمة من الهبات من المجتمع الدولي.

ولفت إلى أن التقرير نقطة الانطلاق في اتجاه المانحين لإبراز مدى صعوبة الوضع الاقتصادي في لبنان نتيجة هذه الحرب، وعجزه عن المضي وحده في طريق إعانة اللاجئين، الذين باتوا يشكلون ثلث عدد الشعب اللبناني (914 ألفاً).

وذكّر بأن الدولة بكل مؤسساتها ومنذ اندلاع الأحداث في سورية وتدفق اللاجئين، لم تتوقف عن إطلاق النداءات للمجتمع الدولي وعقد اللقاءات مع ممثليه في لبنان للحصول على دعم.

ولا يختلف الخبراء الاقتصاديون في لبنان على أن نتائج الأزمة السورية على الاقتصاد تبلغ مستويات خطيرة جداً، على ما أكد الخبير الاقتصادي كمال حمدان المدير التنفيذي في مؤسسة البحوث والاستشارات، لافتاً إلى أن الاقتصاد اللبناني وعلى امتداد الأعوام 2007 و2010، نما وسطياً بنحو 8% سنوياً لينخفض بعد عام 2010 إلى 3 و 4%.

واعتبر أن نصف هذا الانخفاض يكاد يكون عائداً إلى الأحداث في سوريا، أي أن لبنان خسر وسطياً نحو 3% من نمو ناتجه خلال الأعوام 2011 و2013 بسبب تلك الأحداث.

وتُرجم هذا التراجع خسارة متراكمة في الناتج خلال هذه الفترة بقيمة لا تقلّ عن 7 بلايين دولار (كان الدخل القومي نحو 44 مليار دولار عشية الأزمة السورية).

واستحوذ انتظام سوق العمل على قسط كبير من المخاوف والاهتمامات، في ظل المنافسة لليد العاملة اللبنانية، خصوصاً في الأرياف، حيث يتوسع عرض العمل الرخيص من اليد العاملة الوافدة وافتتاح الأعمال الصغيرة التي تأخذ من درب اللبنانيين في هذه البلدات الفقيرة. وأشار المصدر الوزاري في هذا المجال، إلى بدء تنفيذ إجراءات، وأُقفل فعلاً 370 محلاًّ في مناطق البقاع، وستُستكمل في بقية المناطق.

وفي وقت حدّد حمدان النتيجة الخطيرة في هذا المجال، معتبراً أن «مجرد التفكير في استمرار تزايد عدد النازحين استناداً إلى تقديرات مفوضية اللاجئين، يجعلنا نتوقع أن يشكل السوريون بين 35 و50% من حجم القوى العاملة المعروضة في لبنان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط