أكد الدكتور أحمد طعمة، رئيس الحكومة السورية المؤقتة المكلّف، على أهمية تفعيل دور منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية كذراع استراتيجي فاعل للحكومة القادمة، باعتبار أنها تستطيع أن تسهم في التنمية إسهاما حقيقياً إذا نجحت في بناء الوعي التنموي واستقراره وتوظيفه من خلال مشاركة حقيقية وفاعلة في العملية التنموية.
وجاءت تصريحات طعمة لدى لقائه بمنسوبي منظمة "سوريا دعم" بهدف استعراض المخيم النموذجي القائم في معبر باب الهوى والذي يسع لقرابة 4 آلاف نازح، إلي جانب المخيم المزمع إقامته حاليا داخل الشمال السوري كنموذج سكني متوسط المدى تبلغ طاقته الاستيعابية 10 آلاف نازح، والذي سيكون مجهزا بكافة الخدمات والدعم اللوجيستي من إعاشة وعلاج وتعليم وتنمية.
ودعا طعمة للمزيد من تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، معتبرا أن تأسيس المخيمات النموذجية في الداخل السوري خطوة نوعية ولبنة من لبنات العمل الأهلي الفاعل والذي سيكون له الأثر الكبير، سيما لو احتذت به باقي المنظمات التي تعمل في نطاق العمل الإنساني السوري.
ومن جهته، قال المهندس عمر خاطر، مدير المشاريع بمنظمة "سوريا دعم" إن مخيم النازحين المزمع إنشاؤه يعتبر المخيم الأول من نوعه الذي يقام داخل الحدود السورية، مشيرا إلى أن المخيم يمتاز بمقاومة بنيانه وتحمله لكافة الظروف المناخية مما يمكًن النازح البقاء مدة أطول في الإقامة، ويتيح للمنظمة إعادة تأهيل النازح ليعود مواطنا صالحا منتجا.
يشار إلى أن "سوريا دعم" هي منظمة مجتمع مدني سورية غير ربحية، انطلقت إبان الثورة السورية وتعمل على تقديم الدعم والإيواء لآلاف النازحين المسجلين لديها داخل سوريا، وتتمثل رؤيتها في تكوين مجتمع مستقر وفاعل يعيش حياة كريمة في أفضل الظروف الممكنة من خلال تزويدهم بخدمات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.