كشف تقرير اقتصادي عن غياب دعم الحكومات الخليجية للمرأة الباحثة عن الفرص المالية والاقتصادية، بل ذهب التقرير إلى أبعد من ذلك حينما سلط الضوء على تمييز الكثير من الدول في العالم وبالشرق الأوسط على وجه الخصوص في القوانين تجاه المرأة والانحياز للرجل.
وبحسب صحيفة القبس، فقد أكد تقرير صادر عن البنك الدولي حمل عنوان "النساء، الأعمال والقوانين 2014"، أن المرأة العربية لم تنصف ولم تأخذ حقها من القوانين في بلادها وعدم منحها حقوقها في العمل أو حقوقها أسوة بالرجل.
وأشار تقرير البنك الدولي أن المرأة السعودية على رأس قائمة الدول التي تحد قوانينها من الفرص الاقتصادية أمامها، تلتها المرأة الأردنية، ثم الموريتانية، والسودانية، ثم الإماراتية، فاليمنية، والعُمانية، والسورية، والمصرية، والفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ثم اللبنانية، فالمغربية، والتونسية، والجزائرية، وتعد هذه الأخيرة الأكثر حظاً بين النساء العربيات من حيث الفوارق القانونية بينها وبين الرجل.
كما أظهرت الدراسة أيضاً أن 28 دولة فيها عشرة أوجه للتمييز القانوني أو أكثر بين حقوق الرجال والنساء، ونصف هذه الدول تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و11 دولة منها في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
وذكر البنك الدولي أن قيود التفريق في قوانين العمل بين النساء والرجال ما زالت موجودة في الكويت على سبيل المثال، لذا، من المطلوب تحسينها، خصوصا أن ترتيب البلاد حل في المرتبة 11 عالميا كأسوأ قوانين تفرقة في العمل بين الجنسين.
وأظهر التقرير أن الخليج من ضمن الدول المتأخرة في منح المرأة فرصا اقتصادية، وجاءت الكويت في المرتبة 11 عالمياً و9 عربياً على صعيد أوجه التمييز القانوني بين حقوق الرجال والنساء. وكانت في المرتبة الأفضل خليجياً.
ويقيس تقرير "المرأة، أنشطة الأعمال والقانون" كيفية تمييز القوانين واللوائح والمؤسسات بين المرأة والرجل بطريقة تؤثر في حوافز المرأة أو قدرتها على القيام بأنشطة الأعمال وإدارتها.
ويحلل التقرير الفروق القانونية القائمة على أساس الجنس في 143 بلدا، مغطيا 6 مجالات: القدرة على الوصول إلى المؤسسات، استخدام الممتلكات، الحصول على فرصة عمل، تقديم حوافز من أجل العمل، بناء الائتمان، والتقاضي. ويرسم المشروع صورة واضحة عن الفروق بين الجنسين بناء على الفروق القانونية في كل بلد، لكنه لا يحيط بالمدى الكامل للفجوة بين الجنسين، ولا يعطي أهمية النسبية لجانب من الجوانب التي تناولها دون الآخر.
إلى هذا، لفتت الدراسة إلى غياب الكويت من قائمة الدول التي تمنح محفزات للمرأة في مجال العمل. كذلك غابت معظم الدول العربية عن القائمة.