مطالب بإعادة إعمار القرى المتضررة من "الشغب الإخواني"

ندوة "كنائس الصعيد تحت نيران الإخوان" تناولت العديد من القضايا الراهنة بمصر

المصدر: القاهرة - سعيد السني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال السياسي الدكتور رفعت السعيد، النائب البرلماني والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني التقدمي، إن حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، الصادر يوم الاثنين الماضي، بحظر "تنظيم الإخوان المسلمين"، ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، يُعد انتصاراً سياسياً لإرادة شعب مصر، منتقداً الضعف الحكومي في مواجهة الأزمة الراهنة، ما دفع حزبه إلى التوجه للقضاء واستصدار حكم "الحظر" للإخوان، داعياً في الوقت نفسه إلى دعم حكومة الدكتور حازم الببلاوي، لأن الهجوم عليها يصب في مصلحة الإخوان.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الندوة التي نظمتها مؤسسة "الأقباط متحدون" الصحافية بعنوان: "كنائس الصعيد تحت نيران الإخوان"، والمنعقدة الخميس بأحد فنادق القاهرة، وشارك فيها عدد من الشخصيات العامة، من بينهم المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان الأسبق، والمحلل السياسي ميشيل فهمي، وإسحق إبراهيم مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والدكتور شريف دوس رئيس هيئة الأقباط العامة، ومجدي إسحاق عمدة أقباط لندن، وعلاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية، والمفكر القبطي كمال زاخر، ونجيب جبرائيل رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان.

وأدان السعيد في كلمته ما أسماها "الأيادي الخفية" داخل الحكومة التي تسعى لترويج وتمرير دعوات المصالحة مع "الإخوان"، واصفاً مثل هذه الدعوات بأنها غير بريئة وتنتقص من الانتصار الذي حققه الشعب المصري بثورته في 30 يونيو.

واستنكر السعيد أعمال حرق الكنائس مؤخراً، قائلاً: "الإخوان" خصوم المصريين جميعاً وليس الأقباط وحدهم، لأن من يضطهد الأقباط بسبب العقيدة يضطهد أيضاً المسلمين للخلاف في الرأي.

وأكد المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق في كلمته أمام الندوة ذاتها، أن نظام الحكم الإخواني لم يستهدف الكنائس والأقباط فقط خلال فترة حكمه، بل استهدف عموم مصر، ساعياً لهدمها وزعزعة وحدتها واستقرارها، مشدداً على محاسبة المخطئين والجناة من قبل الحكومة الحالية.

ودعا الكفراوي نشطاء الأقباط إلى صياغة بيان يتضمن مطالب الأقباط وتسليمه للفريق أول عبدالفتاح السيسي.

ووصف الدكتور شريف دوس، رئيس هيئة الأقباط العامة في كلمته بالندوة، ما جرى من شغب إخواني وأعمال تخريب عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بأنه مثل أفعال البربر وهولاكو، حيث تم حرق الكثير من المؤسسات، ومنها على سبيل الحصر إحراق 80 كنيسة، و40 مبنى خدمياً ملحقاً بالكنائس، وتشريد 140 أسرة مسيحية، ونهب منازلها، مطالباً الجميع بالمساهمة في إعادة إعمار القرى المتضررة، لافتاً إلى أن بعض المناطق المتضررة تبدو كما لو أنها مضروبة بقنبلة نووية، على حد قوله.

وأبدى علاء أبو العزايم، شيخ الطريقة العزمية، اتفاقه مع الأصوات المنادية بتحميل حارقي الكنائس تكاليف إصلاحها، مشيراً إلى أن المجرمين لم يحاسبوا حتى الآن على الجرائم التى ارتكبوها.

وأوضح أبو العزايم، خلال الندوة، أن البعض يحسن صورة حسن البنا على حساب تشويه سيد قطب، رغم أن الاثنين "إرهابيان"، على حد وصفه.

واستنكر نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أمام الندوة، غياب دور الدولة عن الصعيد، مطالباً الحكومة بسرعة تخصيص ميزانية لإعادة إصلاح الكنائس وتعويض الأقباط المتضررين من الأعمال الإرهابية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط