محامون سعوديون ينشؤون نادياً لحماية حقهم وتوعية المجتمع

حذروا من مخاطر "الأمية القانونية" على المجتمع لأنها أدت لارتكاب أخطاء كثيرة

المصدر: جدة - خالد الفاضلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أسس محامون سعوديون في أول تحرك منظم، نادياً يهدف لحماية حقوقهم وتوعية المجتمع والمشاركة في تطوير مسارات العدل والقضاء في السعودية.

وعقدت اللجنة التأسيسية لنادي المحامين الذي يضم أكثر من 100 محام سعودي، أولى اجتماعاتها في محافظة جدة (غرب السعودية)، من أجل رفع قيمة مهنة المحاماة ومعاييرها إلى مستويات عالمية، والمساهمة في إعداد أجيال أكثر تخصصا في الشريعة والقانون، كأحد أهم أهداف النادي.

وقال أحمد صالح الغامدي، أحد مؤسسي نادي المحامين، إن مهنة المحاماة والاستشارات القانونية في السعودية بحاجة ماسة لوجود "مظلة نظامية" تخدم المهنة والمحامين والقطاعات القانونية والقضائية، إضافة إلى توعية المجتمع وتعزيز ثقافته القانونية والحقوقية بواسطة كيان مرخص من الدولة.

وأكد أعضاء المجلس التأسيسي لنادي المحامين السعوديين، أنهم ملتزمون بأحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من قرارات وأحكام، مع عدم الخوض في ملفات سياسية أو سيادية أو ذات طابع مذهبي وطائفي.

وحذر المحامي الغامدي في حديثه لـ"العربية.نت"، من خطورة الأمية القانونية لدى مجتمعه، وأنها أدت لارتكاب أخطاء محظورة شرعا وقانونا، وقال: "نادي المحامين- حال إقراره- سيؤدي أدوارا مرتقبة في تطوير أدوات محو الأمية القانونية، ومن أهم أدوار أعضاء النادي مساعدة القضاء على تحقيق الوصول إلى الحقائق، وبالتالي الأحكام، وهو الدور الأساسي لكل محام".

وكانت السعودية قبل 12 عاما، أمرت بتنظيم مهنة المحاماة في أول مرسوم ملكي حول ذلك ينص على أنه "لا يقوم بممارسة مهنة المحاماة إلا من كان مؤهلا تأهيلا علميا، ولديه خبرات تكفل قيامه بالدور المناط به"، مع التأكيد على حق كل متهم بالاستعانة بمحام في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، وهو ما قاد تحركات رسمية منذ ذلك الحين لوضع إطار قانوني لصناعة عدلية جديدة في السعودية، إلا أنها وفقا للمحامي الغامدي، صناعة مشتتة تتسم بالفردية، وتحتاج لمرجعية تستثمر خبرات المحامين في خدمة البلاد ومواطنيها.

ويسعى المحامون السعوديون في هذا التحرك المنظم، إلى إيجاد كيان مهني علمي ينهض بمهنتهم، ويقدم خدمات متخصصة لمنسوبيها ومزاوليها وللمجتمع بكفاءة عالية وجودة مميزة ذات رؤية ورسالة وأهداف واضحة، وذلك حسب محضر اجتماعهم الأول، الذي أكدوا من خلاله على ضرورة الارتقاء بمهنة المحاماة في السعودية، وصولا إلى التنافسية الدولية وفق المعايير العلمية والعملية الاحترافية عبر إنتاج وتوظيف البحوث والخبرات والتقنيات العلمية والتدريب والتعليم المستمر.

ووعد أعضاء النادي بتقديم خدمات استشارية وبحثية لمن يطلبها من جهات حكومية، سواء كانت بمقابل مادي أو "مجانية"، إضافة إلى عقد الشراكة مع المراكز والجمعيات والمؤسسات والهيئات المحلية والعربية والعالمية المماثلة لتبادل الخبرات وترسيخ التواصل المهني.

وتستوعب قبة نادي المحامين، المحامين السعوديين الحائزين على رخص مزاولة المهنة قانونيا، كأعضاء أساسيين، مع وجود تصنيفات عضوية إضافية متنوعة بتسميات مختلفة تسمح باستيعاب من هم في طور حيازة رخصة المحاماة من خريجي الكليات المتخصصة، مع السماح للمحامين والمستشارين القانونيين من غير السعوديين بالمشاركة بعضوية (زائر)، كذلك اعتماد عضوية شرفية تمنح لرجال القضاء والقانون العاملين في قطاعات حكومية أو خاصة، وعضوية فخرية تتاح للراغبين في الانضمام للنادي دون اشتراط مؤهلات قانونية أو شرعية.

من ناحية أخرى، لم تكشف محاضر الاجتماع التأسيسي الأول لنادي المحامين السعوديين عن أي توجه لإشراك محاميات سعوديات في عضوية النادي، حيث خلت قوائم محضر التأسيس التي وقع عليها 113 محاميا سعوديا من أي اسم نسائي، في وقت يترقب فيه السعوديون قرارات من وزارة العدل حول منح محاميات سعوديات استحقاق فتح مكاتب استشارات قانونية، وذلك بعد أن أثبتت دراسات محلية ضياع حقوق مالية وقانونية لكثير من النساء في السعودية لعدم وجود محاميات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط