المسلماني: المصالحة تبدأ باعتراف الإخوان بثورة 30 يونيو

قال إنه سيلتقي 20 من شباب الجماعة المنشقين لسماع وجهات نظرهم

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية المصري، إنه سيقابل 20 من شباب جماعة الإخوان المسلمين لعرض وجهات نظرهم، وسماع وجهة نظر رئاسة الجمهورية تجاه الأحداث.

وأضاف المسلماني، خلال لقاء تلفزيوني بقناة "الحياة" الفضائية، مساء الاثنين، أن هؤلاء الشباب لا يمثلون جماعة الإخوان المسلمين، بل هم منشقون عنها، ومن بينهم إسلام الكتاتني.

وأكد أن الوطن لن يبنى على أنقاض أطراف الفصائل المناهضة، ولكن بمشاركة جميع المصريين، لافتاً إلى أن مؤسسة الرئاسة مفتوحة أمام الجميع.

وأشار إلى وجود أياد من جماعة الإخوان تسعى للمصالحة الوطنية، منوهاً بأن الدولة منفتحة على الجميع، ولا نريد سيطرة لفصيل واحد، مشدداً على أن الخطوة الأولى لسير الإخوان نحو المصالحة هي الاعتراف بثورة 30 يونيو.

وتابع: "لابد أن نجبر أنفسنا على الخلق والتسامح، ومصر تعيش في فيلم هندي ودراما لا مثيل لها، ومن الصعب استيعاب كل ما حدث، ومصر أول دولة لديها رئيسان سابقان داخل السجون".

ووجه المسلماني سؤالاً لجماعة الإخوان المسلمين: "هل تريدون السلطة على حساب خراب الوطن؟"، مضيفاً أن الاشتياق للسلطة ليس جريمة، ولكن على المشتاق لها أن يبني اشتياقه على خارطة طريق، وتاريخ وطني، أو حتى عمل عام، ومن حق المواطنين أن يسألوا عما يؤهل المرشح لرئاسة مصر لينال هذا المنصب.

وأكد أن القوى السياسية المختلفة التي تقابل مع رموزها تتفق على مبادئ عامة، وهي نبذ العنف والسير في المسار الديمقراطي، ولكن هناك اختلافات في التفاصيل مثل نسبة 50% عمال وفلاحين، وإجراء الانتخابات البرلمانية بشكل فردي أو بالقائمة أو بالنظام المختلط، لافتاً إلى أن قوى اليسار فاجأته بطلبها إلغاء نسبة الـ50% عمال وفلاحين.

وقال إن الرئيس الأسبق حسني مبارك جرف الوطن من النخب السياسية على مدار 30 عاماً، ولم يعط فرصة للأحزاب أن تبني كوادرها.

وأضاف المسلماني، أنه يجب أن تكون هناك أحزاب قوية في مصر، وأن تتنافس هذه الأحزاب على السلطة وتنفيذ برامجها مثل كل الدول الديمقراطية.

وأشار المسلماني إلى أن الرئيس عدلي منصور أعطى تفويضات وصلاحيات كبيرة للحكومة لإدارة شؤون البلاد، منوهاً بأن تكليف الرئيس له بمقابلة الأحزاب والقوى السياسية كان هدفه تحويل عناوين مصر من العناوين الأمنية والحوادث إلى الحراك والعمل السياسي لبناء الوطن، وتابع: "أدعو كل مخلص ألا يجعل العنف والقتل والاشتباكات عادة، مثل ما يحدث في العراق وسوريا".

وبانتقال الحديث إلى الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، لفت المسلماني إلى أنه كان ينبغي على الدكتور البرادعي أن يقول كلاماً محدداً ويصرح من هي الجهات السيادية، وماذا يقصد بالإعلام المستقل، وبشكل عام التصريح الذي أطلقه أمس ليس فيه أي إضافة للواقع وعليه أن يفسره بشكل واضح.

وكان البرادعي قد أثار غضباً في الأوساط المصرية بعد نشره تغريدة على حسابة بموقع التواصل "تويتر" قال فيها إن هناك حملة فاشية ممنهجة من "مصادر سيادية" وإعلام "مستقل" ضد الإصرار على إعلاء قيمة الحياة الإنسانية وحتمية التوافق الوطني".

ونوه المسلماني إلى أن الملف الأخطر في مصر هو الملف الاقتصادي، لأن الاقتصاد هو الحاضر والمستقبل، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي آمن، ولكن يجب العمل على تحسينه في المستقبل، مضيفاً بأن نقل شعار العدالة الاجتماعية من كونها شعاراً إلى التنفيذ يحتاج إلى خطوات كثيرة على أرض الواقع. وتابع: "ينبغي أن تكون مصر في الشريحة الثانية في العالم بعد الدول الكبرى".

وأضاف: "يجب وجود رؤية إستراتيجية للاقتصاد المصري، لأن منطق اليومية لا يكفي لبناء اقتصاد يضمن المستقبل"، مؤكداً أن قرار تطبيق الحد الأدنى للأجور كان قراراً عظيماً من الحكومة، ولكن يجب مراعاة الآثار الجانبية له، وكذلك عند تطبيق الحد الأقصى للأجور، ومراعاة عدم تهميش الكفاءات الدولية المصرية والاستفادة منها.

وأشار المسلماني إلى أنه تمنى أن يحاكم الرئيسان السابقان محمد مرسي وحسني مبارك محاكمة سياسية وثورية.

وأكد المسلماني، أن الإعلام المصري كان له دور جوهري في التمهيد لثورتي 25 يناير و30 يونيو.

وأضاف أنه لا يتدخل في اختيار رؤساء التحرير ورؤساء مجلس إدارات المؤسسات الإعلامية، وتابع: "أكره التجهيل والسب والنيل من السمعة والأعراض"، معبرا عن أمنياته بأن يصحح المجتمع الإعلامي نفسه، وألا يستخدم التصريحات مجهول المصدر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط