مشاورات أخيرة قبيل انطلاق الحوار الوطني في تونس السبت

النهضة أعلنت أن جلسة الحوار الافتتاحية سيحضرها الرؤساء الثلاثة

المصدر: تونس- أحمد النظيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، المركزية النقابية القوية في البلاد، في تصريحات "للعربية نت" عن أن "المشاورات بشأن موعد انطلاق جلسات الحوار الوطني بين أطراف الأزمة السياسية في البلاد ما زالت جارية وستفضي مساء الجمعة إلى تحديد موعد نهائي للحوار".

وقال الطاهري، وهو أحد الأمناء العامين المساعدين لاتحاد الشغل، "إن المشاورات بين جميع الأطراف في المعارضة وفي الائتلاف الحاكم والمنظمات الوطنية الراعية للحوار ما زالت جارية بكثافة كامل اليوم وستنتهي مساء الجمعة بتحديد موعد نهائي لانطلاقة جلسات الحوار الوطني مع مراعاة جانب التحضيرات اللوجستية والفنية لذلك".

وأكد الطاهر أن "الموعد المبدئي لانطلاقة الحوار سيكون صباح غد السبت بقصر المؤتمرات بالعاصمة ما لم يحصل تغير أثناء المشاورات القائمة اليوم والتي يجريها الأمين العام حسين العباسي مع مختلف الأطراف المشاركة".

ومن جانبه، أعلن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، الخميس، إثر لقائه مع حسين العباسي الأمين العام لاتحاد الشغل أن "يوم السبت القادم سيكون موعد انطلاق الجلسة الافتتاحية الرسمية للحوار الوطني بمشاركة الرئاسات الثلاثة -الترويكا- ومختلف الأحزاب وبداية الانفراج للأزمة التي مرت بها تونس"، على حد قوله.

ويأتي ذلك في أعقاب ما أعلنته جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، الجمعة، من تمسك بمطلب استقالة حكومة الائتلاف الثلاثي الحاكم قبل الشروع في الحوار الوطني، مطالبة الأحزاب المدعوة إليه بالتوقيع مسبقاً على "خارطة الطريق" التي يقترحها الرباعي الراعي للمباحثات، وهو الأمر الذي قد يأتي عقبة في طريق انعقاد الحوار، بحسب مراقبين.

وكانت أطراف الأزمة قد أعلنت في وقت سابق عن قبولها "خارطة طريق" لإخراج البلاد من الأزمة، طرحتها المركزية النقابية واتحاد الصناعة والتجارة وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتي تنص على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسهما علي العريض القيادي في حركة النهضة، لتحل مكانها حكومة كفاءات غير حزبية وعلى تقييد المجلس التأسيسي بآجال لإنهاء الدستور والمصادقة عليه.

وتعليقا على الموضوع، قالت الكاتبة الصحفية شهرزاد عكاشة في مقابلة مع "العربية نت": "إن عدم وضوح تصريحات الائتلاف الحكومي حول مسألة القبول بخارطة الطريق من عدمه جعلت البلاد تفقد إلى الكثير من الوقت في سبيل الوصول إلى عقد الحوار الوطني، فمكونات الائتلاف الحكومي ومنذ الجلسة التفاوضية الأولى مع المنظمات الراعية أخذت تتنصل في كل مرة من مسألة استقالة الحكومة، وهي المسألة المركزية والأهم، لأنها أثبتت فشلها على كل المستويات وجاءت لحظة اغتيال النائب محمد البراهمي بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس".

وأضافت عكاشة: "أعتقد أن الحوار سينطلق في اليومين القادمين حتى وإن لم ينطلق السبت تحسباً لأسباب فنية ولوجستية مرتبطة خاصة بالأمن وحماية المشاركين غير أن الجميع أصبح مقتنعا بأن الحوار هو السبيل الوحيدة للخروج من الأزمة التي وإن تواصلت بهذا الشكل ستدمر البلد من الناحية الأمنية والاقتصادية، كذلك الشأن لو تعثر الحوار أو فشل فإن الأزمة ستزداد عمقاً وكارثية".

واندلعت الأزمة السياسية في تونس بين السلطة والمعارضة، إثر اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي، الذي قتل بالرصاص أمام منزله يوم 25 يوليو في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 6 أشهر بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في 6 فبراير الماضي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط