حركة النهضة بتونس تتنكر لخارطة طريق الحوار الوطني

رفضت استقالة حكومة العريض وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة كاملة الصلاحيات

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تنكرت حركة النهضة الحاكمة في تونس لما جاء في خارطة الطريق التي سبق وأن أمضت عليها الحركة في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني السبت الماضي، والتي تنص على القبول باستقالة حكومة العريض، وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة كاملة الصلاحيات، وحصر مهام المجلس التأسيسي في الانتهاء من كتابة الدستور، جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس شورى حركة النهضة، الذي اجتمع يومي السبت والأحد 5 و6 أكتوبر 2013.

وقوبل بيان شورى النهضة باستياء كبير من قبل أحزاب المعارضة، وفي هذا السياق قالت مية الجريبي الأمينة العامة للحزب الجمهوري، في تصريحات لها، اليوم الاثنين، إن حزبها سيتشاور مع المنظمات الراعية للحوار، وجبهة الإنقاذ الوطني للنظر في المنهج الذي سيتم اتخاذه قبل خوض الحوار، واعتبرت الجريبي أن مجلس شورى النهضة قد تنكر لتعهد رئيسها.

واعتبر مجلس شورى النهضة، في بيان له أن الحركة قبلت بمبادرة الأطراف الراعية منطلقا للحوار، ما يعني أنها في حل من كل التزام مسبق، خاصة "حل الحكومة" الذي ورد في نص مبادرة الرباعي.

ودعا بيان الشورى إلى "ضرورة الإسراع باستكمال المسار الانتقالي بالمصادقة على الدستور وإجراء انتخابات شفافة تحقق الاستقرار السياسي وتعزز مكاسب الثورة، والحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي بصلاحياته كاملة إلى حين انتخاب مجلس تشريعي جديد للمحافظة على القانون المنظم للسلطة العمومية باعتباره الإطار المنظم للحياة السياسية بالبلاد ومواصلة الحكومة الحالية أعمالها حتى انتهاء المجلس الوطني التأسيسي من مهامه التأسيسية. والتّوافق على حكومة جديدة ملتزمة بأهداف ثورة الحرية والكرامة والتزام كل الأطراف بهدنة اجتماعية توفر أجواء الاستقرار في البلاد وتضمن نجاح الحوار".

وفي بيان الشورى "حيى المجلس نضج الشعب التونسي ودفاعه عن ثورته ومكاسبه ومساره الديمقراطي بعدم انسياقه لدعوات الفوضى وثمن المجلس الجهود التي تبذلها الحكومة في تحقيق الاستقرار الأمني ومقاومة الإرهاب ومضاعفة الجهود لدفع عجلة الاقتصاد والحفاظ على السلم الاجتماعي وتأمين المرفق العام، والتزامها بتعهداتها للشعب التونسي ولمؤسساته المنتخبة".

وقال الكاتب والمحلل السياسي سفيان بن فرحات لـ"العربية.نت"، إن مثل هذا التوصيف يتعارض مع الأسباب التي من أجلها تمت الدعوة للحوار الوطني.

وأضاف أن بيان الشورى يعد بمثابة انقلاب على روح مبادرة الرباعي وخارطة الطريق.

واستغرب بن فرحات، ما ورد في البيان، خاصة وأنه صور الأوضاع كما لو أنها عادية، بل تمت الإشارة الى نجاحات في عمل الحكومة ويضيف أنه وبهذا الموقف تنفي أهم سلطة في النهضة - مجلس الشورى - وجود أزمة سياسية في البلاد قائلا: "بل إنها تصر على أن خصومها في المعارضة قد فشلوا في الانقلاب على حكمها، وإنهم لم ينجحوا في حشد الشارع لإسقاط الحكومة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط