نشاط الجماعات المسلحة في ليبيا ليس وليد اليوم، حيث استخدمت الفصائل والكتائب المسلحة السلاح والحصار في فرض ضغوط على الحكومة الليبية من أجل تطهير وزارات ومؤسسات دولة من رجالات نظام القذافي السابق، أو الحصول على مكاسب بعينها.
ربما كان اختطاف رئيس الحكومة الليبية، علي زيدان، على يد مسلحين خبراً صاعقاً، فخطف رئيس حكومة في دولة بحجم ليبيا ليس بالأمر السهل.
ويمكن اعتبار هذا الحادث مكملاً لسلسلة من العمليات التي تقوم بها بعض المجموعات والكتائب المسلحة.
ويرى محللون أن تلك الكتائب تحاول ممارسة ضغوط على الحكومة الليبية للحصول على مكتسبات أو لانتزاع قرارات، كما حصل في حصار وزارتي العدل في أبريل من هذا العام وكذلك حصار كتائب مسلحة لمبنى وزارة الخارجية في طرابلس.
وكان هدف المسلحين آنذاك الضغط على المؤتمر الوطني للتعجيل بإقرار قانون العزل السياسي وتطهير مؤسسات الدولة من الأشخاص الذين عملوا مع نظام القذافي ويتولون مناصب قيادية، وأن تشمل أيضاً شخصيات انشقت عن النظام والتحقت بركب الثورة.
كما شملت أساليب الضغط التأثير على قطاع النفط من خلال الاستيلاء على منشآت نفطية تعتبر عصب الحياة بالنسبة للدولة الليبية.