في الطرف الجنوبي من هضبة نجد، وعلى بعد 670 كلم من العاصمة السعودية الرياض، ثمة من يبذل جهداً كبيراً لإعادة بلورة مفهوم القبيلة ودورها في المنطقة الصحراوية التي تحتل مساحة مليوني كيلومتر مربع، ففي محافظة وادي الدواسر تحاول قبيلة في إطار مؤسساتي، دعم الإبداع والبحث العلمي بمكوناته الأكاديمية لجميع أبناء المنطقة دون تمييز.
المؤسسة المدنية الداعمة للإبداع العلمي والتي حملت اسم مران بن قويد، أحد شيوخ قبيلة الدواسر في الجزيرة العربية، استطاعت خلال ثلاثة أعوام من تاريخ إطلاقها، دعم العديد من الدراسات والرسائل العلمية الهادفة إلى تطوير أدوار القبيلة في المجالات المختلفة، حيث استطاعت "نمذجة" تلك الدراسات بشكل تطبيقي على الواقع، وهو ما أعطاها قيمة علمية وفكرية.
ولم تكن ولادة الجائزة على السطح المعرفي والعلمي ولادة طبيعية، بل كانت "قيصرية"، وهو المصطلح الذي أحب أمين عام الجائزة الدكتور محمد بن قويد استخدامه في بداية حديثه لـ"العربية.نت" عن فكرة الجائزة ومكوناتها، التي استمر مخاضها ومتابعة إجراءاتها الإدارية ما يقارب خمس سنوات من الجهد المتواصل، لتحمل صفة الجائزة الرسمية المعتمدة من وزارة التعليم بالسعودية.
الجائزة للجميع
يؤكد أمين الجائزة في حديثه لـ"العربية.نت" عدم وجود أي تمييز واحتكار للجائزة على أبناء قبيلة معينة دون غيرها، بل إنها ترحّب بساكني المنطقة ممن يرى أنه يملك مشروعاً إبداعياً يخدم حركة البحث العلمي، مضيفاً: "انطلقت الجائزة، والتي لم تكن محددة لأبناء قبيلة محددة دون غيرها، بل لتشمل الجميع (من الجنسين)، في إطار محافظتين صغيرتين هما: "وادي الدواسر والسليل"، واللتان تتبعان إدارياً منطقة الرياض.
ويشير إلى أن الجائزة التي تضم مجلساً استشارياً يضم خبراء وأمانة عامة مختصة بالجائزة، إلى أن المجلس الاستشاري للجائزة يدرس توسيع نطاق الجائزة لتكون على مستوى محافظات المملكة خلال الأعوام المقبلة.
ورفض بن قويد بشدة أن تكون الجائزة قد جاءت لحساب "الوجاهة القبلية"، مؤكداً أنها أتت لتنمية "خط الهم المعرفي ولا شيء غير ذلك".