ثلاثة أيام تفصلنا عن احتمالية تعثر اقتصاد الولايات المتحدة لأول مرة في تاريخ أكبر اقتصاد في العالم، حيث ستصل الخزانة حدها الأقصى بالاقتراض البالغ 16.7 تريليون دولار، ما يوازي 100% من الناتج المحلي الأميركي.
يُشار إلى أن الخزانة الأميركية لها الحق في الاستدانة لتمويل عجز الميزانية ضمن سقف دين يضعه الكونغرس منذ عام 1940 ، وتم رفعة منذ ذلك الحين 94 مرة.
وتشير أرقام "الفيدرالي" إلى أن 2.8 تريليون دولار من السندات الأميركية تستخدم كضمانة لعمليات الاقراض بين البنوك المعروفة باتفاقيات إعادة الشراء، وأي تعثر في السداد قد يغلق النافذة الحيوية لسيولة القطاع المصرفي. إضافة إلى أن التعثر قد يوقف ذلك عمليات إقراض الفيدرالي الاستثنائية للبنوك لأنه لا يمكن أن يقبل سندات متعثرة كضمان.
يشار الى أن صناديق أسواق النقد تستثمر في سندات الخزانة قصيرة الأجل، وهو ما يعرض أموال الملايين للخطر.
وهناك تخوف من التداعيات السلبية المتوقع أن نراها على الدولار وأسواق الأسهم العالمية التي خسرت 6 تريليونات دولار من قيمتها قبل اتفاق الكونغرس في آخر لحظة لتفادي التعثر عام 2011. أما عالمياً فأزمة 2008 علمتنا أن تداعيات هذه الأحداث تنتشر بسرعة قياسية خاصة أن نصف السندات الاميركية محمولة من قبل الدول والبنوك المركزية ومستثمرين أجانب.