تنافس "حكومي إخواني سلفي" على ساحات عيد الأضحى بمصر

رابعة العدوية والنهضة والفتح خارج المنافسة بين ساحات الصلاة بعد عزل الإخوان

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعد صلاة عيد الأضحى في الساحات المفتوحة رمزاً لوحدة الأمة المصرية، لكن يبدو أن هذه الساحات تحولت هذا العام الى ساحات للتنافس والصراع.. ووصل الأمر الى مخاوف من وقوع صدامات بين أنصار الإخوان ومؤيدي الفريق السيسي.

ورغم إعلان وزارة الأوقاف المصرية تخصيص 86 ساحة لصلاة عيد الأضحى في عدة أماكن، ليس من بينها ساحة رابعة العدوية والنهضة أو مسجد الفتح، إلا أن جماعة الإخوان تحدّت الحظر الأمني وأعلنت عن تخصيص 112 ساحة خاصة بها لأداء صلاة العيد في الإسكندرية والقاهرة.

وفي هذا السياق اعتبر الشيخ محمد الشهاوي، شيخ الطريقة البرهامية، في حديثه لـ"العربية.نت" أن "وزارة الأوقاف هي المسؤولة عن منع أي صلاة خارج الساحات التي أعلنت عنها ومن حقها إبلاغ وزارة الداخلية بذلك كي لا تسيل الدماء بين معارض ومؤيد".

واتهم الشيخ الشهاوي السلطة المصرية بأنها "سلطة رخوة لا تستطيع فرض هيبتها، ولهاذا هناك مخاوف من أن تتحول صلاة العيد إلى ساحات قتال وصراع".

ومن جهته، حذر إسلام الكتاتني، الإخواني المنشق مؤسس حركة "شباب بيحب البلد دي"، من أن تعجز وزارة الأوقاف عن فرض سيطرتها على ساحات صلاة عيد الأضحى.

وأوضح أن الإخوان سيملأون الساحات بطبيعة خبرتهم الطويلة في تنظيم ساحات الأعياد والإشراف عليها، مضيفاً: "سيحرصون على ممارسة الطقوس نفسها التي كانوا يمارسونها أثناء الصلوات السابقة، كأن يوزعوا الحلوى والهدايا والألعاب على الأطفال، وسينطلقوا عقب الصلاة في مسيرات كبيرة، وهذا هو موطن الخطر والتحدي الكبير الذي يواجه كلاً من وزارة الأوقاف والأجهزة الأمنية".

وفي سياق آخر، شهدت الساعات الماضية قبل حلول موعد صلاة عيد الأضحى المبارك تنافساً شرساً بين تيار الدعوة السلفية وتيار مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي للسيطرة على ساحات الصلاة.

وأعلنت الدعوة السلفية عن سيطرتها على 116 ساحة، خاصة في الإسكندرية، حيث سيخطب عدد من شيوخها ويأمون المصلين، ومن بينهم الشيخ ياسر برهامي والشيخ عبدالمنعم الشحات، والشيخ أحمد فريد، والشيخ محمود عبدالحميد.

وفي المقابل أعلنت وزارة الأوقاف أنه لن يتم السماح لغير دعاة الوزارة أو علماء الأزهر بإلقاء خطب في الساحات المخصصة لصلاة العيد، منعاً لتسييسها، وطالبت الأئمة والدعاة بالتواجد مبكراً في الساحات لعدم السماح لأي شخص بصعود المنبر أو الخطابة في المصلين.

كما حثت جميع المديريات على منع استخدام ساحات العيد سياسياً أو استغلال الصلاة من قبل أي فصيل سياسي أو حزبي. وشددت على عدم السماح بنشر أو توزيع منشورات سياسية أو حزبية في الصلاة.

وكشف الشيخ أحمد ترك، مدير إدارة المساجد الكبرى بوزارة الأوقاف، أن مَنْ يصعد المنبر دون إذن أو تصريح سيُسجن 3 سنوات.

وقال الشيخ أحمد ترك إن الوزارة نبّهت على الأئمة والدعاة المكلفين بأداء صلاة العيد، على إبعاد السياسة عن خطبة العيد، وتم الاتفاق على أداء خطبة موحدة"، مقراً بصعوبة السيطرة على الساحات غير التابعة للأوقاف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط