سلم مكتب اللجنة الرباعية للسلطة الفلسطينية وإسرائيل نسخة عن خطة اقتصادية تهدف لتحقيق نمو في الاقتصاد الفلسطيني بما نسبته 50%، خلال ثلاث سنوات، وذلك تطبيقا للمبادرة الاقتصادية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وكان العشرات من الخبراء الدوليين في قطاعات اقتصادية مختلفة قد زاروا الأراضي الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة، لترجمة مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاقتصادية إلى خطة فعلية وبنود واضحة تهدف لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني، والذي تباطأ نموه في السنوات الثلاث الأخيرة من حوالي 9%، إلى 5%، وقد سلمت نسخة من الخطة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية من أجل مناقشتها وإقرارها .
وفي مقابلة مع "العربية" قال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، إن هناك مباحثات أولية مع الرباعية حول الخطة الاقتصادية الجديدة، وقد قمنا بتشكيل لجنة وزارية لدراسة هذا الموضوع مع الرباعية.
وتستهدف الخطة الاقتصادية قطاعات الزراعة والإنشاءات والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، إضافة للصناعات الخفيفة والطاقة والمياه، وقد اختيرت هذه القطاعات، لما تحتويه من إمكانيات ذات تأثير مباشر على حياة الفلسطينيين، وخصوصا من حيث توفير فرص العمل وتخفيف البطالة التي وصلت نسبتها إلى 20%، وتحسين الدخل، ويتخوف الفلسطينيون من أن تكون هذه الخطة الاقتصادية، بديلا لعملية التسوية السياسية، وتحقيقا لرؤية السلام الاقتصادية، وهو ما تنفيه الرباعية .
وقال نائب رئيس مبعوث اللجنة الرباعية مارك سنجلتون إن الخطة الاقتصادية ليست بديلا للتسوية السياسية ، وإنما داعمة لها.
وأضاف "تمويل الخطة الاقتصادية لن يكون من خلال الداعمين هذه المرة، بل من خلال استثمارات مباشرة قد تتجاوز 4 مليارات دولار سنوياً، يقودها القطاع الخاص الفلسطيني، ومستثمرون أجانب، سيجري تشجيعهم لزيادة حجم استثماراتهم الحالية في الأراضي الفلسطينية والتي لا تتعدى 2.5 مليار دولار، كما أن الباب مفتوح لمشاريع مشتركة بين الأردن وإسرائيل والفلسطينيين وخصوصا في مجال السياحة.
وسيباشر تنفيذ الخطة الاقتصادية حال ورود رد إيجابي عليها من السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ومع أن مكتب الرباعية يطمئن بأن الإدارة الأميركية جادة هذه المرة في الضغط على إسرائيل لإنجاح المبادرة الاقتصادية، إلا أنه يؤكد أن الأمر برمته سيبقى حبرا على ورق، ما لم تحقق المفاوضات السياسة تقدما.