فشل 16 مهاجراً سرياً في استغلال عطلة عيد الأضحى للقيام برحلة بحرية للهجرة السرية من السواحل الغربية للجزائر إلى السواحل الإسبانية.
وأوقفت وحدة لحرس السواحل الجزائرية، فجر الأربعاء، قارباً تقليدياً في عرض البحر في منطقة مستغانم غربي الجزائر، كان على متنه 16 مهاجراً سرياً، كانوا يحاولون الخروج من المياه الإقليمية الجزائرية، والعبور إلى الضفة الشمالية للمتوسط ، في الساحل الإسباني.
واللافت أن المهاجرين الـ16 أو ما يعرفوا في الجزائر بـ"الحراقة" انتظروا اليوم الثاني لعيد الأضحى للانطلاق في رحلتهم، في مسعى لاستغلال انخفاض مستوى المراقبة على مستوى الساحل، لمغادرة السواحل الجزائر والإبحار باتجاه السواحل الإسبانية، لكن وحدة من حرس السواحل كشفت المحلولة وأعادتهم الى الساحل. وتم تقديم الموقوفين الى العدالة.
وتشهد الجزائر الأسبوعين الأخيرين موجة جديدة من الهجرة السرية عبر البحر، حيث تم منذ 26 سبتمبر الماضي، إحباط أربع محاولات للهجرة السرية في أقل من أسبوع، وأوقفت 55 مهاجراً سرياً، حيث تم نهاية سبتمبر الماضي توقيف 12 مهاجراً كانوا تائهين بعرض البحر على متن زورق مطاطي في ولاية مستغانم غربي الجزائر، عندما كانوا يحاولون الوصول الى السواحل الاسبانية.
وأحبط حرس السواحل الجزائرية في نفس الفترة محاولة هجرة سرية لـ13 شاباً، كانوا على متن قارب تقليدي، في عرض مياه البحر بمنطقة الشط بولاية الطارف شرقي الجزائر.
واعترض حرس السواحل في 28 سبتمبر الماضي مركباً كان على متنه 14 مهاجراً غير شرعي في عرض مياه البحر بمنطقة عنابة شرقي البلاد، كانوا متوجهين الى الساحل الإيطالية، بينهم قاصر في الـ16 من العمر وشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويبرز استمرار ظاهرة الهجرة غير الشرعية عدم اقتناع فئة واسعة من الشباب بالخطابات الرسمية التي وعدتهم بالشغل والسكن، وتفسّر زيادة حدة الإحباطات الاجتماعية لدى الشباب إزاء تحسين ظروفهم المعيشية.
واللافت أن غالبية المهاجرين السريين الذين يتحملون مخاطر الهجرة غير الشرعية عبر البحر في الجزائر هم من الشباب العاطل عن العمل، الذي يسعى الى الوصول إلى السواحل الشمالية للمتوسط أملاً في إمكانية تحسن ظروفه الاجتماعية، وبسب المعاناة من البطالة والمشاكل الاجتماعية في الجزائر.
وفي أكثر من مرة ينجح عدد آخر من المهاجرين غير الشرعيين في الوصول إلى السواحل الإسبانية والإيطالية، لكن بعض المهاجرين السريين يواجهون قدرهم المحتوم بالغرق في البحر، على غرار حالة 11 مهاجراً غير شرعي الذين أعلن اختفاؤهم في عرض البحر في شهر سبتمبر 2012، عندما كانوا على متن قارب قبالة شواطئ مدينة ألمرية في إسبانيا.
ويصر عدد كبير من الشباب الجزائري على خوض تجربة الهجرة غير الشرعية الى أوروبا، رغم أن قانون العقوبات الذي تم تعديله في عام 2005 في الجزائر يقضي بعقوبة على الهجرة السرية بالسجن لفترة تتراوح بين ثلاثة أشهر الى سنة، ويعاقب شبكات تهريب المهاجرين السريين بالسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات، وكذا الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدول الأوروبية، وكذا سياسات الطرد والترحيل التي تنتهجها الدول الأوروبية ضد المهاجرين السريين.