حقوقيون يرفضون قانون التظاهر المقرر إصداره قريبا

يمنح القانون الداخلية الحق بفضّ التظاهرات بالقوة ومنع الاعتصامات

المصدر: القاهرة - مصطفى سليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" رفضها لقانون التظاهر الجديد، الذي أقرته حكومة حازم الببلاوي، وأرسلته للرئيس عدلي منصور والذي من المقرر أن يصدر الرئيس المؤقت قراراً بقانون لإصداره عقب إجازة عيد الاضحى.

واعتبرت "الشبكة" إصدار القانون ردة لقوانين دولة حسني مبارك المستبدة، على حد وصفها.

وأكد تقرير للشبكة نقلته "أصوات مصرية" "القانون جاء بعد تعديلات شكلية على المضمون، ليخل بحق أصيل استعاده المصريون عبر الجهد والدم الذي سال في الشوارع".

وقال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لـ"العربية.نت": "إن مصر ليست في حاجة إلى إصدار مثل هذا القانون، لأنه يوجد بالفعل قانون ينظم التظاهر وهو المعروف بالقانون رقم 13 لسنة 1923، والذي تم وضعه إبان فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر، أما القانون المزمع إصداره فهو قانون يكبل حريات المصريين صادر من حكومة تزعم أنها تنفذ مبادئ ثورة يناير".

وأضاف عيد "نحن نعرف منهج وزير العدل الحالي عادل عبدالحميد ومساعده المستشار عمر الشريف، فهما يعرفان تماما ما تريده وزارة الداخلية فيقومان بتفصيل القانون وفق رغبتها، وهما معاديان للديمقراطية، فمنذ أن تولت الحكومة الحالية مسؤولية البلاد وهما لا يمرران سوى تشريعات سيئة السمعة، مثل قانون تمديد الحبس الاحتياطي، وقانون توسيع مفهوم الإرهاب وقانون الضبطية القضائية وغيرها".

ومن جهتها رفضت حركة 6 أبريل، قانون التظاهر المزمع إصداره قبل طرح خطوات جدية لإعادة هيكلة وزارة الداخلية، وأيضا لملف العدالة الانتقالية.

وقال بيان صادر عن الحركة: "إن القانون جاء على هوى السلطة، ليمكنها من فرض سيطرتها، وإسكات أية أصوات معارضة لها، وأن هذا القانون سيصدر مع إيقاف التنفيذ، ولا يمكن الالتزام به، وإنه كان من باب أولى إصدار قانون العدالة الانتقالية، أو النظر في إعادة هيكلة الشرطة".

وقال الدكتور طلعت مرزوق، عضو المجلس الرئاسي لحزب "النور السفلي": "إن الاسم الصحيح لقانون التظاهر الذي وافق عليه الرئيس المؤقت هو منع التظاهر، وليس قانون لتنظيم حق التظاهر".

وأبدى نبيل زكي، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، استغرابه من إصدار هذا القانون، وتساءل زكي في تصريح لـ"العربية.نت"، "ما الداعي له في ظل وجود تفعيل لقانون الطوارئ، حيث يمكن بالطوارئ السيطرة على أي فعاليات أو مظاهرات غير سلمية للإخوان أو غيرهم".

وأضاف، زكي يجب أولا إجراء تعديلات عليه حيث ينص القانون على وجوب الحصول على إذن من وزير الداخلية لتنظيم مظاهرة، وإذا رفض يلجأ المتظاهرون للمحكمة، كما أن القانون ينص على غرامات مالية كبيرة تصل إلى أكثر من 30 ألف جنيه مصري، لذا فالقانون يحتاج إلى تعديلات جوهرية قبل إصداره".

ويمنح القانون الجديد الحق لوزارة الداخلية بفض التظاهرات بالقوة عقب إجراءات شكلية، ومنع تماما حق الاعتصام، كما منع الاقتراب من العديد من الجهات مثل دور العبادة والبرلمان وأقسام الشرطة وغيرها لمسافة تتراوح بين 50-100 متر، فضلا عن توقيع عقوبة السجن والحبس والغرامة، لمخالفة بعض نصوص القانون.

وأشار عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، "إلى أن حرية التعبير مسئولية وليست فوضى، كما أن التظاهر السلمي حق مكفول ولابد أن ينص القانون على ذلك، إلا أن التظاهر المسلح الذي لا يهدف إلا للتخريب، لا يمكن اعتباره تعبيرا عن الرأي بل لابد من مواجهته بكل حسم حتى لا تضيع هيبة الدولة على حد قوله".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط