تركيا تتعرض لانتقاد لتساهلها تجاه تدفق المقاتلين لسوريا

مسؤولون أميركيون: تركيا تمارس لعبة خطرة بدعمها المطلق للمقاتلين

المصدر: دبي - ماريا شحادة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مع عودة الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان إلى بلادهم في صفقة تبادل رهائن لبنانيين مع الجيش الحر، دعمتها أنقرة، تجد حكومة رجب طيب أردوغان نفسها أمام انتقادات تتعلق بعلاقتها الملتبسة والخطرة مع الجماعات المرتبطة بالقاعدة والتي تنشط على بعد كيلومترات قليلة من حدودها.

يعترف المسؤولون الأتراك بأن لاجئين ومهربين ومقاتلين يتسللون باستمرار بشكل غير قانوني عبر الحدود السورية التركية الممتدة على مسافة 900 كيلومتر في مناطق نائية، دون أن يلاحظهم أحد، كما يعترفون بعدم قدرة السلطات التركية وأي سلطات أخرى على ضبط حدود بهذا الامتداد.

ووجدت أنقرة نفسها في مواجهة اتهامات تتعلق بإهمال تدفق السلاح والمقاتلين الأجانب عبر أراضيها إلى سوريا ما سهل ظهور جماعات متطرفة تتبع تنظيم القاعدة.

هذه الاتهامات وجهت، بحسب مصدر تركي، من جهات محلية ومسؤولين أميركيين معتبرين أن تركيا تمارس لعبة خطرة بدعمها المطلق للمقاتلين المناهضين للأسد باختلاف أجنداتهم.

وأشار المصدر إلى أن الاهتمام الدولي تحول من الأسد إلى القاعدة، الأمر الذي يصب في النهاية في مصلحة الأسد.

كما تحدثت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها عن سهولة دخول مقاتلين أجانب إلى الأراضي السورية، حيث يهبطون بسهولة في المطارات التركية ويجدون مهربين مختصين يساعدوهم على الدخول إلى سوريا.

ولم تستطع تركيا التغاضي عن هذه الانتقادات، وخصوصاً الأميركية منها، ما دفع وزير خارجيتها للقول بأن بلاده لم تأذن أبداً للمجموعات المرتبطة بالقاعدة بعبور حدودها.

هذه التصريحات تحولت فوراً إلى أفعال، عندما استهدفت المدفعية التركية مواقع لتنظيم دولة العراق والشام التابع للقاعدة على بعد كيلومترات من حدودها، ما أوصل رسالة بحسب المحللين، بأن تركيا أعادت تقييم سياستها لتجنب الأضرار التي ستحلق بها جراء وجود تنظيم القاعدة، ليس فقط بالقرب منها بل مباشرة على حدودها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط