اتهمت نقابة الأمن الرئيسية في تونس، السبت، الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بـ"الفشل" في مكافحة الإرهاب والتسبب في "خسائر في أرواح الأمنيين والعسكريين" مهددة بالتصعيد بأشكال نضالية غير مسبوقة، إن لم تتخذ الحكومة إجراءات لحماية قوات الأمن من الإرهابيين.
وقالت "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فشل حكومة علي لعريض في التعاطي مع الملف الأمني ومجابهة الإرهاب كانت حصيلته خسائر في أرواح الأمنيين والعسكريين غدرا، محذرة في الوقت ذاته من أن الجماعات الإرهابية في طريقها للنيل من أرواح الشعب التونسي.
كما طالب بيان الأمن التونسي بتمكين عناصر الأمن من حمل أسلحتهم الشخصية، خارج أوقات العمل لحماية أنفسهم وعائلاتهم. بعد أن أصبحوا مهددين. وإعادة الأمنيين المعزولين إلى عملهم، خاصة من الذين ليسوا محل متابعة قضائية.
وإعادة فتح بحث في الانتدابات الأمنية التي تمت بداية من سنة 2012 أي في عهد حكومة النهضة الإسلامية. وبعث خلية وطنية لمقاومة الإرهاب تضم كل الأطراف المتدخلة.
كما تضمن البيان عزم النقابة تقديم قضية عدلية ضد رئيس الحكومة من أجل الإضرار بالإدارة ومن أجل المشاركة في القتل على خلفية قتل أمنيين.
وهددت النقابة باللجوء الى "احتجاجات غير مسبوقة" إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.
يذكر أن عددا من الأمنيين قاموا مؤخرا بطرد الرؤساء الثلاث من ثكنة أمنية أثناء حضورهم لتأبين أمنيين اغتيلوا في مواجهات مع جماعات إرهابية مسلحة.
وهو ما اعتبر من قبل الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية، بمثابة "تمرد" وقال إنه "سيواجه بالتراتيب القانونية اللازمة".
وقتل مسلحون يشتبه في أنهم من الإسلاميين المتطرفين في 17 تشرين الأول/أكتوبر الحالي عنصرين من جهاز الحرس الوطني (الدرك) بقبلاط من ولاية باجة شمال غرب تونس.
كما قتلوا في 23 من الشهر نفسه 5 من عناصر الحرس الوطني في سيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) وشرطيا في منزل بورقيبة من ولاية بنزرت.