أمرت الحكومة الليبية بزيادة رواتب العاملين في قطاع النفط الحكومي 67%، فيما يبدو أنها محاولة لوضع حدٍّ للإضرابات والاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أشهر والتي قلّصت صادرات البلاد من الخام.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس إن زيادة الرواتب ستسري من بداية عام 2014.
وحملت نسخة من القرار الحكومي تاريخ 27 أكتوبر وهو اليوم الذي أغلق فيه محتجون مرفأي الزاوية ومليتة في غرب البلاد.
ومازالت أغلب منشآت تصدير النفط في شرق البلاد مغلقة منذ يوليو واعتمدت الحكومة على المرافئ الغربية في الأسابيع الأخيرة.
وقلّصت الإضرابات واحتجاجات الميليشيات والعاملين والأقليات الذين يطالبون بمزيد من الحقوق السياسية أو فرص العمل أو زيادة الأجور صادرات النفط الليبي إلى 150-200 ألف برميل يومياً أي ما يزيد قليلاً على 10%، من إجمالي طاقة التصدير.
وتعلّق الليبيون بالأمل في تحسُّن مستوى المعيشة بعد انتفاضة عام 2011، التي أطاحت بمعمّر القذافي لكن الحكومة تجد صعوبة في تلبية تلك التطلعات.
ويأتي قرار زيادة الأجور بعد أن قال رئيس الوزراء علي زيدان الأربعاء الماضي إن ليبيا ستبني مصفاتين للنفط في الشرق والجنوب لخلق فرص عمل وحل شكاوى سكان تلك المناطق.
وتتوقع شركة كيه.بي.ام.جي للمحاسبة ألا يزيد تضخم أسعار المستهلكين في ليبيا على 3.3%، هذا العام بسبب تأثير المقارنة مع الزيادات الكبيرة خلال الحرب عام 2011. غير أنها حذرت من أن الزيادات الكبيرة في الإنفاق العام ستدفع التضخم للارتفاع.