كيري: لن أمنع الفلسطينيين من الانضمام لمحكمة الجنايات

خلافات إسرائيلية-إسرائيلية وأخرى إسرائيلية-فلسطينية في كواليس المفاوضات

المصدر: رام الله – أمجد سمحان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سربت صحيفة يدعوت أحرنوت الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بعضاً من كواليس جلسات المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تظهر وجود فجوات عميقة بين الجانبين من جهة، وخلافات داخل الوفد الإسرائيلي المفاوض نفسه من جهة ثانية.

وقالت الصحيفة إن 15 جلسة تفاوض عقدت بين الجانبين الفلسطيني كانت كلها مليئة بالخلافات والتباعد في وجهات النظر التي شملت أيضا الجانب الإسرائيلي.
وتضيف "عضو وفد التفاوض إسحاق مولوخو وتسيبي ليفني اختلفا على بعض الأمور أمام الوفد الفلسطيني مباشرة، وقدم كل منهما موقفا مغايرا".

ومن بين القضايا الكثيرة التي اختلف عليها مولخو ليفني حسب الصحيفة، كانت تتعلق بالمناطق المسموح للفلسطينيين الوصول إليها في مدينة القدس "حيث أصر مولخو على تقليصها إلى الحد الأدنى، فيما كانت ليفني أكثر تساهلا، وتجادلا أمام الفلسطينيين حول الأمر".

وبدأت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في شهر يوليو الماضي، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب له قبل أيام إنها لم تحرز أي تقدم حتى اللحظة.

وتشير الصحيفة إلى أن الخلافات بين الجانبين طالت القضايا التي يتوجب بحثها خلال المفاوضات، حيث يريد الفلسطينيون بحث جميع قضايا الحل النهائي وهي "القدس، واللاجئين، والحدود، والمستوطنات، والمياه، والأمن"، فيما تصر إسرائيل دائماً على بحث موضوع الترتيبات الأمنية.

وتوضح الصحيفة أنه "يفترض من كلا الجانبين أن يعد ورقة عن إحدى قضايا الحل النهائي لعرضها خلال جلسة التفاوض ويستمع لموقف الطرف الثاني منها. حتى هذه اللحظة لم يتم طرح كافة القضايا الجوهرية، وإنما وبناء على الطلب الإسرائيلي فقد انشغلت غالبية اللقاءات ببحث الملف الأمني، كما أن جزءا من اللقاءات ناقشت قضية الحدود وقليل منها ناقش ملف المياه، إلا أن القضية الأكثر حساسية التي تم طرحها كانت قضية القدس".

وحسب الصحيفة فقد عقد جلسات التفاوض مناصفة بين القدس وأريحا وكانت مدة كل جلسة تتراوح بين 3-4 ساعات وكان يتم وضع المبعوث الأميركي الخاص بمسار السلام مارتن إينيدك في صورة اللقاءات من قبل الطرفين.

ويظهر وفق الصحيفة خلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول موضوع الحدود، ففيما يريد الفلسطينيون السيطرة على جميع حدود العام 1967 مع تبادل طفيف للأراضي تريد إسرائيل "أن يكون مسار الجدار العازل هو خط ترسيم الحدود بين الجانبين، وأن تحتفظ بقوات لها في منطقة الأغوار، وأن تحتفظ بالكتل الاستيطانية الكبرى، وعدد من المستوطنات المعزولة".

وتقول الصحيفة إن جون كيري، وزير الخارجية الأميركي وفي ظل اطلاعه على سير عملية التفاوض قال للإسرائيليين، إنه في حال فشل الطرفان في التوصل لاتفاق خلال فترة 9 أشهر التي تم تحديدها كسقف زمني للمفاوضات، فإنه لن يكون قادرا على منع الفلسطينيين من الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية.

وكان كيري نفى في تصريح له مؤخرا ما تردد عن وضع خطة سلام أميركية جديدة مطلع العام المقبل. ويلتقي وزير الخارجية الأميركي غدا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحول ما سربته الصحف الإسرائيلية، قال المحلل والخبير في الشؤون الإسرائيلية، عطا صباح، للعربية.نت إنه يظهر أن "نتنياهو لن يكون قادراً على التوقيع على أي اتفاق سلام مهما كانت ماهيته في ظل ائتلافه الحكومي الحالي، الذي يمكن وصفه بأنه الائتلاف الأكثر يمينية منذ قيام إسرائيل حتى الآن".

وأضاف "ما نقل عن خطة أميركية للسلام، يأتي بعد اقتناع الجانب الأميركي بأن إسرائيل لا تريد توقيع اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط