أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لصحيفة "لوموند" أن "العلاقات بين إيران وفرنسا شهدت أياماً أفضل، معرباً عن الأمل في أن تبدي باريس مزيداً من الواقعية والمرونة.
وقال الوزير، في حديث نشرته الصحيفة، الأربعاء، غداة لقاء في باريس مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، قبل التوجّه الخميس إلى جنيف للمشاركة في المباحثات الدولية حول الملف النووي الإيراني المثير للجدل: "لدينا روابط تاريخية شهدت الأفضل والأسوأ ولسنا في الأفضل".
لكنه أعرب عن الأمل في أن "نتمكن من المضي قدماً وأن يبدي الفرنسيون واقعية ومرونة وإرادة في إبرام اتفاق".
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا متشددة أكثر من الولايات المتحدة في هذه المباحثات، قال: "نعم".
وأضاف في المقابلة التي أجراها قبل لقائه فابيوس: "اليوم هناك انفتاح مع حكومة جديدة انتخبها الشعب الإيراني، ولو كنت أتولى منصباً في باريس لاغتنمت الفرصة، ولاحتفظت بهذه النافذة مفتوحة قبل أن تغلق".
وأثناء اللقاء بحث الوزيران في الملف النووي الإيراني والأزمة السورية.
وفي هذا الملف نفى ظريف، الذي تدعم بلاده نظام بشار الأسد، مجدداً أي مشاركة عسكرية إيرانية في النزاع السوري وقال: "إن إيران لا ترسل قوات إلى سوريا"، منتقداً مجدداً باريس التي تدعم المعارضة السورية.
ورد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال، الأربعاء، قائلاً: "سواء كان بشأن النووي أو سوريا لدينا مواقف متباعدة كثيراً ويجب على إيران أن تقدم مؤشرات ثقة"، معتبراً موقف الدبلوماسية الفرنسية في هذين الملفين متماسكاً وذا مصداقية".
وأكد نادال أن اللقاء بين فابيوس وظريف جرى في أجواء من الجدية وتميز بإصغاء منتبه ومحادثات معمّقة تطرقت إلى جوهر الأمور دون غضّ النظر عن الصعوبات".