انطلقت مظاهرة احتجاجية حاشدة أمام السفارة الإيرانية في مدينة أربيل في محافظة كردستان العراق يوم الجمعة، من قبل الجالية الكردية الإيرانية منددة بالإعدامات العشوائية التي نفذتها الحكومة الإيرانية بحق عدد من السجناء السياسيين الأكراد في إيران.
ورغم الوعود التي أطلقها الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني إبان فترة حملته للانتخابات الرئاسية الإيرانية بتبنيه سياسة الانفتاح صوب الأقليات التي تعج بها بلاده، إلا أن الإعدامات لم تتوقف في حصد أرواح أكراد إيران، وكان آخرها إعدام 8 سجناء، بالتزامن مع إلقاء مندوب إيران في منظمة اليونسكو كلمة حول حقوق الإنسان.
وبالنظر إلى المعطيات سالفة الذكر، يقول كاك سوران بالاني مسؤول العلاقات الكردية العربية في حزب "كوملة" الكردي الإيراني، لـ "العربية.نت"، إن النظام الإيراني يريد من تكثيف حركة الإعدامات للأقليات، تعزيز ثقافة الخوف والتهديد لديهم، خاصة بعد زيادة الوعي السياسي في الفترة الأخيرة في صفوف الأقلية الكردية والتركمانية.
وأوضح أن أجنحة السلطة الحاكمة في إيران، متفقون على سياستهم الداخلية تجاه الأقليات في الداخل، بغية إيصال رسالة للعالم الخارجي بأن لا قومية تعلو في سماء إيران سوى القومية الفارسية وحدها.
كما أوضح بالاني أيضا، أن إيران تتخذ من الإعدام منهجا، لكون الأقليات تريد حقوقها القومية والسياسية ويريدون الانفتاح على العالم الخارجي وعدم الاقتصار على الداخل الإيراني، على الرغم من تواصلهم مع العالم الخارجي وخاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وردا على سؤال حول إلقاء مندوب إيران كلمة أمام اليونسكو، حول حقوق الإنسان بأنها مصانة، صرح قائلاً: الدستور الإيراني هو مصدر رئيس لإبعاد القوميات عن المشاركة في الحياة السياسية، فهو خارج مبادئ الديمقراطية، واحترام السيادة، بل هو مصدر للتعذيب ومصادرة الحقوق.
وفي نهاية المطاف، شدد على أنهم مع حق تقرير المصير وفق البروتوكولات الدولية، وهذا هو حق شرعي لكافة الأقليات، لكونهم محرومون من الحياة في كافة المجالات.
وأفصح عن رغبته في إقامة نظام حكم فيدرالي علماني يقوم على احترام حقوق الإنسان والقانون، به حياة برلمانية، مشيرا إلى أن حزبه ليست لديه نوايا انفصالية عن إيران.
يشار إلى أن إيران قامت بتنفيذ حكم الإعدام بحق أكثر من 100 سجين سياسي خلال الشهرين الماضيين، من البلوش والأكراد والعرب والآذربيجانيين وغيرهم بتهمة الحرابة وتهديد الأمن القومي الإيراني.